و ( عن ) للمجاوزة .
و ( على ) للاستعلاء ، وقد يكونان اسمين بدخول ( من ) عليهما .
و ( الكاف ) للتّشبيه ، وزائدة ، وقد تكون اسما ، وتختص بالظاهر .
و ( مذ ) و ( منذ ) للابتداء في الزّمان الماضي ، والظّرفية في الحاضر ، نحو ( ما رأيته مذ شهرنا ) و ( منذ يومنا ) .
و ( حاشا ) و ( عدا ) و ( خلا ) للاستثناء .
[ الحروف المشبّهة بالفعل ] :
( إنّ ) ، و ( أنّ ) ، و ( كأنّ ) ، و ( لكنّ ) ، و ( ليت ) ، و ( لعلّ ) .
لها صدر الكلام ، سوى ( أنّ ) فهي بعكسها .
وتلحقها ( ما ) فتلغى على الأفصح ، وتدخل حينئذ على الأفعال .
ف ( إنّ ) لا تغيّر معنى الجملة .
و ( أنّ ) مع جملتها في حكم المفرد ، ومن ثم وجب الكسر في موضع الجمل ، والفتح في موضع المفرد .
فكسرت ابتداء ، وبعد القول ، وبعد الموصول .
وفتحت فاعلة ومفعولة ومبتدأة ومضافا إليها .
وقالوا : ( لولا أنّك ) لأنّه مبتدأ ، و ( لو أنّك ) لأنّه فاعل .
فإن جاز التّقديران جاز الأمران ، مثل ( من يكرمني فإنّي أكرمه ) و [ من الطويل ]
. . . * إذا أنّه عبد القفا واللّهازم « 1 »
وشبهه ، ولذلك جاز العطف على اسم المكسورة - لفظا أو حكما - بالرّفع دون المفتوحة ، مثل ( إنّ زيدا قائم وعمرو ) ، ويشترط مضيّ الخبر لفظا أو حكما ، خلافا للكوفيّين « 2 » ، ولا أثر لكونه مبنيّا ، خلافا للمبرّد والكسائيّ « 3 » في مثل ( إنّك وزيد ذاهبان ) .
هامش
( 1 ) صدره : وكنت أرى زيدا - كما قيل - سيّدا ، لا يعلم قائله ، والشاهد فيه وقوع ( إذا ) بمعنى المفاجأة .
( 2 ) تراجع المسألة الثالثة والعشرون من كتاب الإنصاف .
( 3 ) لعلّ ذكر المبرّد هنا من قبيل سبق القلم ، ينظر : مغني اللبيب ص 384 .