الباب الثالث : في الفاعل
الفاعل هو : الاسم المرفوع « 1 » المسند إليه فعل معلوم « 2 » تام « 3 » أو شبهه « 4 » ، مذكور قبله « 5 » ، ودلّ على من فعل الفعل ، أو قام به « 6 » ، نحو : طلعت الشمس ساطعا نورها ، ونحو : مختلف ألوانه ، ونحو : أفلح الصّائب رأيه ، ونحو : أحسن الكريم عنصره
في هذا الباب مباحث
المبحث الأول
يكون الفاعل ظاهرا ، أو ضميرا ؛ ومفردا ، أو مثنى ، أو جمعا ؛ ومذكّرا ، أو مؤنثا ، نحو : لقد علم التّلميذ ، والتلميذان ، والتّلاميذ ، والمعلّمون ، والمعلّمات ، أنّ حياة العلم مذاكرته .
فإذا كان الفاعل الظّاهر ( مثنّى أو مجموعا جمعا سالما ) ، لا تلحق فعله علامة التّثنية ولا علامة الجمع « 7 » ويجري الفعل مع الفاعل ( المثنى أو المجموع ) كما يجري
هامش
( 1 ) وقد يجرّ لفظا بإضافة المصدر ، نحو :وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ *أو يجرّ بلفظ من ، أو الباء ، أو اللام الزوائد نحو :ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍوَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً *هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ( 36 ) .
( 2 ) لأن مرفوع المجهول يسمّى نائب فاعل .
( 3 ) لأن مرفوع الأفعال الناقصة يسمى اسما لها لا فاعلا .
( 4 ) المراد بشبه الفعل : المصدر ، واسم الفاعل ، واسم التفضيل ، والصفة المشبهة ، وأمثلة المبالغة ، وما تضمّن معنى الفعل هو اسم الفعل نحو :وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ *المدرسة ناجح تلاميذها . المدينة نظيفة شوارعها . لم أر تلميذا أجدر به الثناء من صاحب الاجتهاد ، والفاعل كما يكون صريحا نحو :تَبارَكَ اللَّهُ *يكون مؤوّلا ، نحو : يسرّني أن تنجح ، أي نجاحك .
( 5 ) فإذا تقدم الفاعل على فعله خرج عن كونه فاعلا إلى وجوب كونه مبتدأ ولزم تقدير الفاعل ضميرا مستترا ، نحو : الأمير حضر ، وتكون حينئذ الجملة اسمية .
واعلم أن الأصل في الفاعل ذكره لتوقّف معنى العامل عليه ، وقد يحذف إذا كان عامله مصدرا ، نحو : تعليم هذا التلميذ مفيد أي تعليم الأستاذ إيّاه .
( 6 ) مثال من فعل الفعل : ضرب سليم خليلا ، ومثال من وقع عليه الفعل : مات سعد .
( 7 ) إنما التزموا إفراد العامل مع الفاعل المثنى والجمع لئلا يكون قد أسند إلى الضمير ، ثم إلى الظاهر ، فيكون له فاعلان . وهو ممتنع ، وأما ما ورد على خلاف ذلك نحو :وَأَسَرُّوا النَّجْوَى *-