وذلك لأنّ المراد بالكنية الدّلالة على الذّات دون الصفّة بخلاف اللّقب ، كما تقدّم .
تقسيم العلم باعتبار اللفظ
ينقسم العلم باعتبار اللّفظ إلى نوعين : مفرد ، ومركب .
فالمفرد ، نحو : سعد ، وحكمه أن يعرب على حسب العوامل .
إلّا إذا كان ( ممنوعا من الصّرف ) فيجرّ بالفتحة ، نحو : أحمد .
أو كان على وزن « فعال » نحو : حذام . فيبنى على الكسر .
والمركّب ، ( إن كان إضافيا ) نحو : نور الدّين ، فحكمه أن يعرب ( صدره ) على حسب العوامل ، ويجرّ ( عجزه ) بالمضاف دائما .
والمركّب ( إن كان مزجيّا ) ، نحو : بعلبكّ ، فحكمه أن يمنع من الصّرف . إلّا إذا كان مختوما بويه ، سيبويه . فيبنى على الكسر .
والمركّب ( إن كان إسناديّا ) نحو : جاد الحقّ ، وتأبّط شرّا فحكمه أن يبقى على حاله قبل العلميّة . ويحكى على حالته الأصلية وتقدّر على آخره حركات الإعراب « 1 » .
ينقسم العلم إلى علم شخصي ، وهو : اسم يختصّ بواحد دون غيره من أفراد جنسه .
وإلى علم جنسي « 2 » ، وهو : ما وضع للجنس برمّته ، بقطع النّظر عن أفراده .
هامش
( 1 ) إذا كان الاسم واللقب مفردين وجب إضافة الاسم إلى اللقب ، نحو : سعد زغلول :
ومحمد فريد . ومصطفى كمال ( وجاز اتباع الأول للثاني ) . وإن كانا مركبين أو أحدهما مركبا والآخر مفردا ، أو كان في أحدهما ( أل ) امتنعت الإضافة ووجب الاتباع ، نحو : عبد اللّه سيف الدولة - ومحمد جمال الدين وسيف الإسلام جلال وهارون الرشيد ، والمهدي يعقوب .
( 2 ) اعلم أن علم الجنس موضوع لحقيقة الجنس الحاضرة في الذّهن . فهو يشبه ( علم الشخصي ) في جميع أحكامه اللفظية فيصحّ الابتداء به ، وتنصب النكرة بعده على الحال ، ويمنع من الصّرف إذا وجد فيه مع العلمية علة أخرى ، كالتأنيث في ( أسامة ) للأسد . ووزن الفعل في ( ابن آوى ) ولا يضاف ، ولا تدخل عليه أداة التعريف ولا ينعت بالنكرة ، كما هو الحال في الأعلام الشخصية .
والعلم الجنسي ، يشبه أيضا النكرة في المعنى من حيث إنه لا يخصّ واحدا بعينه فكل أسد يصدق عليه أسامة ، وكل عقرب يصدق عليها ( أمّ عريط ) وكيسان للغدر وشعوب للموت ، -