الباب الثاني : في النكرة والمعرفة
ينقسم الاسم من حيث العموم والخصوص إلى : نكرة ، وهي الأصل ، وإلى معرفة ، وهي الفرع .
« وفي هذا الباب مباحث »
المبحث الأول : في النكرة
النّكرة هي : كل اسم شائع في أفراد جنسه ، لا يختصّ به واحد دون غيره ، كرجل ، وامرأة ، فكلّ منهما شائع في معناه لا يختصّ به هذا الفرد دون ذاك . فإن الأول يصحّ إطلاقه على كل ذكر بالغ من بني آدم ، والثاني يصحّ إطلاقه على كل أنثى بالغة من بني آدم .
فالنكرة هي : ما لا يفهم منها معيّن ، وهي نوعان :
أحدهما : نكرة تقبل أل المفيدة للتّعريف ، نحو : كتاب ، وقلم ، فكلّ منهما صالح لدخول « أل » المعرّفة عليه ، فتقول : الكتاب والقلم .
ثانيهما : نكرة تقع موقع ما يقبل « أل » المؤثّرة للتّعريف ، وهي ( ذو ) « 1 » الّتي هي من الأسماء السّتة ، فإنّها وإن كانت غير صالحة بنفسها لدخول أل عليها ، فهي صالحة بمرادفها وهو ( صاحب ) فإنّك تقول فيه « الصّاحب » ولو دخلت أل على اسم ، ولم تؤثّر فيه التّعريف لم تكن معرفة ، ولم يكن الاسم نكرة ، نحو : « عبّاس » إذا قلت فيه : العبّاس .
* * *
المبحث الثاني : في المعرفة
المعرفة هي : كلّ لفظ وضعه الواضع لمعنى معيّن مشخّص أي هي اسم يدلّ
هامش
( 1 ) ومثلها « من وما » نكرتين موصوفتين في قولك : لا يسرني من معجب بنفسه ، ونظرت إلى ما معجب لك . فإنّها واقعة موقع إنسان . وشيء ، وكذا ، اسم الفعل نحو : ( صه ) منوّنا فإنّه يحلّ محلّ قولك سكوتا . وكلّ ذلك البدل تدخل عليه أل .