المبحث الرابع : في ذكر الخبر وحذفه
الأصل في الخبر أن يكون مذكورا ولا يعدل عن ذلك إلّا لدواع تدعو لأن يحذف فيها وجوبا ، وذلك في أربعة مواضع :
- أولا : إذا كان المبتدأ صريحا « 1 » في القسم ، نحو : أيمن اللّه لأنصفنّ المظلوم أي ، أيمن اللّه يميني .
- ثانيا : إذا كان المبتدأ بعد لولا ، والخبر كون عامّ ، نحو : لولا الجند ما حافظت أمّة على استقلالها ، ونحو : لولا النّيل لكانت مصر قفرا أي لولا النّيل موجود .
- ثالثا : إذا كان المبتدأ معطوفا عليه اسم بواو تدلّ على المصاحبة نحو : كلّ إنسان وعمله ، ( أي مقترنان ) ، ونحو : كلّ امرئ وطبعه .
- رابعا : إذا كان المبتدأ مصدرا مضافا إلى معموله ، أو كان اسم تفضيل مضافا إلى مصدر صريح أو مؤوّل وقع بعدهما ( حال ) سدّت مسدّ الخبر ، وتلك ( الحال ) لا تصلح أن تكون خبرا نحو : عهدي بك نبيها ، ونحو : أكثر سفر سليم ماشيا ، ( أي إذ كان ، أو إذا كان ماشيا ) .
* * *
المبحث الخامس : في خبر المبتدأ وأنواعه
الخبر : هو الاسم المرفوع المسند إلى المبتدأ ( غير الوصف ) ليتمّم فائدته « 2 » ، والأصل في الخبر أن يكون نكرة لأنّه وصف للمبتدأ وقد يأتي الخبر معرفة إذا كان المبتدأ معرّفا ، نحو : اللّه مولانا .
هامش
( 1 ) بخلاف ، نحو : عهد اللّه لأكافئنك ، فيجوز فيه إثبات الخبر لعدم صراحة القسم إذ يستعمل في غيره ، نحو : عهد اللّه يجب الوفاء به .
( 2 ) لما كان المبتدأ والخبر مرتبطين معا بالإسناد ، وكان الخبر هو الجزء الذي يستفيده السامع ، ويصير مع المبتدأ كلاما تاما ، وجب من باب الضرورة ارتباط الخبر بالمبتدأ . وذلك يكون إمّا بالضمير الظاهر العائد إلى المبتدأ ، أو بالضمير المستتر العائد إلى المبتدأ ، أو بالضمير المقدر ، أو بغير ذلك من الرباطات اللفظية أو المعنوية ، كما سيأتي مفصّلا بالأمثلة وإلى هذا الأساس مرجع قواعد شروط الخبر بأجمعها .