تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ب - وتقابل تلك النظرية ، نظريةٌ أخرى وهي أنّ العقلَ البشريّ عاجز عن إدراك الحُسن والقُبح في الأفعال حتى في صورتها الكليّة ، وتحصر الطريق لمعرفة الحسن والقبح في الوحي الإِلهيّ ، فما أمرَ به اللَّهُ فهو حَسَنٌ وما نهى عنه فهو قبيحٌ . وعلى هذا الأَساس فلو أمَرَ اللَّهُ بإلقاءِ إنسان بَريء في النار ، أو إدخال عاصٍ في الجنة كان ذلك عينَ الحسن والعدل . وقول هذا الفريق هو : إنّ وصف اللَّه بالعدل ليس إلّا لكون هذا الوصف جاء في القرآن الكريم ليس إلّا .

الأصلُ الخامسُ والأربعون : إدراك العقل للحسن والقبح

حيث إنّ مسألة الحُسن والقُبح العقليّين تُمَثّلُ الأساسَ والقاعدة للكثير من عقائد الشيعة الإمامية ، لذلك نشير فيما يأتي إلى دليلَين من أدلّتها العديدة : ألف : إنّ كلَّ إنسان - مهما كان دينه ومسلكه ، وأينما حلّ من بقاع الأرض - يدرك بنفسه حُسنَ العدل ، وقبح الظلم ، وكذلك يدرك حُسنَ الوفاءِ بالعهد ، وقبحَ نقضه ، وحسنَ مقابلة « الإحسان بالإحسان » وقبح مقابلةِ « الإحسان بالإساءة » . ودراسةُ التاريخ البشريّ تشهدُ بهذه الحقيقة وتؤكّدُها ، ولم يُرَ حتى اليوم إنسانٌ عاقلٌ ينكرها قط .