كُليّاتٌ في العَقِيدة
3
الفصل الرابعُ : العَدلُ الإلهيُّ
الأصلُ الرابعُ والأربعُون : العدل من الصفات الجمالية
يعتقدُ المسلمون جميعاً بعدل اللَّه تعالى والعَدلُ من الصفات الإلهيّة الجماليّة .
وَيَنطلقُ هذا الاعتقادُ مِن نفي القرآن لأيّ نوعٍ من أنواعِ الظُّلْم عَنِ اللَّهِ تعالى ، ووَصفِه بكونهِ « قائماً بالقِسط » كما يقول :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ »
« 1 »
.
ويقول أيضاً :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً »
« 2 »
.
ويقولُ كذلك :
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ »
« 3 »
.
إنّ العقل - مضافاً إلى الآيات المذكورة - يحكم بوضوح بالعَدلِ الإلهيّ لأنَّ العَدْلَ صفةُ كمالٍ ، والظلمُ صفةُ نقصٍ ، والعقلُ يحكمُ بأنّ اللَّه تعالى مُستجمعٌ لجميع صفاتِ الكمالِ ، منزَّهٌ عن كلّ عيبٍ ونقصٍ في مقام
هامش
( 1 ) . النساء / 40 .
( 2 ) . يونس / 44 .
( 3 ) . آل عمران / 18 .