تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
1 - إنّ هذه العبارة جاءت في كثير من آيات الكتاب العزيز مسبوقةً بالحديث عن خلق السماوات والأرض ، للإشارة إلى أنّ هذا الصرح العظيم قائم من غير أعمدة مرئيّة . 2 - إن هذه العبارة جاءت في آيات كثيرة من الكتاب العزيز ملحوقةً بالكلام عن تدبير العالم . إنّ مجيء هذا التعبير في القرآن الكريم مسبوقاً تارةً بالحديث عن الخلق ، وملحوقاً تارة أُخرى بالحديث عن التدبير يمكن أن يساعِدَنا على فهم المقصود من الاستواء على العرش ، وأنّ القرآن يُريدُ بهذه العبارة أن يُفَهّمَ البشريةَ أنَّ خلق الوجود على سعته ، وعظمتهِ ، لم يوجب خروج هذا الكون العظيم عن نطاق تدبيره ومشيئته ، بل اللَّه تعالى مضافاً إلى كونه خالقَ الكون ، وموجده ، فهو مدبّرُه ، ومصرّفُ شؤونه . وها نحن نختارُ من بين الآيات العديدة في هذا الصعيد آيةً جامعةً للحالتَين ( المذكورتين سابقاً ) تفيد ما ذكرناه :
« إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ . . »
« 1 » . « 2 »
هامش
( 1 ) . يونس / 3 . ( 2 ) . يراجع في هذا الصدد الآيات : 2 / الرعد ، 4 / السجدة ، 54 / الأعراف .