وقال أيضاً :
« أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ »
« 1 »
.
ولقد وَرَدَ مثل هذا التأكيد المكرّر والقويِّ على أزليّة العلمِ الإلهيّ ، وسعته وإطلاقه في الأحاديث المرويّة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام مثل قول الإمامِ جَعْفَرِ الصادق عليه السلام :
« لَم يَزَل عالِماً بالمَكانِ قَبْلَ تَكوينه كَعِلْمِهِ به بَعْدَ ما كوَّنَهُ وَكَذلِكَ عِلمُهُ بِجَمِيعِ الأَشياءِ » « 2 » .
ب : القُدرةُ الواسِعَةُ
إنّ قدرةَ اللَّه مثلُ عِلمه أَزَليّةٌ ، وَلكونها عينَ ذاته فهي مثلُ عِلمِهِ تعالى ، مطلقةٌ وغير محدودة .
إنّ القرآن الكريم يؤكّد على سِعةِ قدرة اللَّه ويقول :
« وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً »
« 3 »
.
ويقول :
« وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً »
« 4 »
.
وقالَ الإمامُ جعفرُ الصّادق عليه السلام :
« الأشياءُ لَهُ سَواءٌ عِلماً وقُدْرةً وَسُلْطاناً ، ومُلْكاً وإحاطةً » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الملك / 14 .
( 2 ) . التوحيد للصدوق ص 137 ، الباب 10 ، الحديث 9 .
( 3 ) . الأحزاب / 27 .
( 4 ) . الكهف / 45 .
( 5 ) . التوحيد للصدوق الباب 9 الحديث 15 .