الأصلُ السادسُ والثلاثون : صفات الذات وصفات الفعل
تنقسمُ الصفات الإلهيّة من جهة أُخرى إلى قسمين :
ألف : صِفات الذات .
ب : صِفات الفِعل .
والمقصودُ من ( صفات الذات ) هي الصفات الّتي يلازم تصوُّرها تصوّرَ الذات الإلهية ، كالعلم والقدرة والحياة ، وإن لم يصدر منه سبحانه فعلٌ من الأفعال .
والمقصود من ( صفات الفِعل ) هي الصفات التي تُوصف الذات الإلهيّة بها بملاحظة صدور فعل ما منه تعالى ، كالخالقية ، والرازقية وما شابَهَ ذلك من الصفات التي تنتزَعُ من مقام الفعل ، ويوصَف بها اللَّهُ تعالى بعد ملاحظة ما صدر منه من الأفعال .
وبعبارةٍ أُخرى ما لم يصدر من اللَّه فعل كالخالقية والرازقيّة والغفارية والراحمية لا يمكن وصفه فعلًا بالخالق والرازق وبالغفّار والرحيم ، وإن كان قادراً ذاتاً على الخلق والإرزاق والمغفرة والرحمة .
ونذكّر في الخاتمة بأنّ كلَّ صفات الفعل التي يوصف بها اللَّهُ تعالى نابعةٌ من كماله الذاتي ، وأن الكمال الذاتي المطلق له تعالى هو مبدأ جميع هذه الكمالات الفعلية ومنشؤها .