ب : الرواية من كتابِ عليٍّ عليه السلام
لقد صاحَبَ عليٌ عليه السلام رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في فترةِ بعثته كلّها ، ولهذا استطاع أن يحفظ ويدوّن قدراً عظيما من أحاديث رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في كتاب ( وفي الحقيقة كان ذلك الكتابُ من إملاءِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وكتابة علي عليه السلام ) .
ولقد ذُكِرَت خُصوصيّات هذا الكتاب الذي صار بعد استشهاد الإمام علي عليه السلام إلى أهل بيته في أحاديث أهل البيت عليهم السلام .
يقول الإمام الصّادق عن هذا الكتاب : « طولُه سَبْعون ذراعاً ، إملاء رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قاله من فَلقِ فِيه ، وخطّ علي بن أبي طالب عليه السلام بيده ، فيه واللَّه جميع ما تحتاج إليه الناس إلى يوم القيامة » « 1 » .
ومِنَ الجدير بالذِّكر أنّ هذا الكتاب بقيَ عند أهل البيت يتوارثه إمامٌ من إمامٍ ، وقد نقل الإمامُ الباقر والإمام الصّادق عليهما السلام رواياتٍ عديدةٍ منه وربّما اطلَعُوا بعضَ شيعتهم عليه .
ويوجَدُ قسمٌ كبير من أحاديثه الآن في المجاميع الحديثية الشيعية وبالأخص كتاب « وسائل الشيعة » .
ج : الإِلْهاماتُ الإِلهِيّة
إنّ لِعلومِ أهلِ البيت عليهم السلام مَنبعاً آخر يمكن أن نسَمّيه بالإلهام .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ج : 26 / 18 - 66 .