تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ويذهبُ المفسِّرون في تفسير قولِهِ تعالى :
« عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً »
« 1 » ، إلى أنّ المقصود مِنَ « المقام المحمود » هو مقامُ الشّفاعة الثابتُ للنبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم . ب : الشفاعة في الروايات لقد تحدّثت روايات كثيرة ورَدَت في كتبِ الحديث عن الشفاعة مضافاً إلى القُرآنِ الكريم . ونشيرُ إلى بعضِ هذه الأحاديث : 1 . يقولُ النبيُّ الأكرمُ : « إنَّما شَفاعَتي لأَهلِ الكَبائِر مِن أُمَّتِي » « 2 » . والظاهر أنّ عِلّة اختصاص الشفاعة بمرتكبي الكبائر من الذنوب وشمولها لهم خاصة ، هو : أنّ اللَّهَ وَعَد في القرآنِ بصراحة بأن يغفرَ للناسِ السيئات الصغيرة إذا ما هم اجتنبوا الكبائرَ « 3 » فبقيّة الذنوب ما عدا الكبائر تشملُها المغفرة ، في الدنيا ومع المغفرة لا موضوع للشفاعة . 2 . « أُعْطِيْتُ خَمْساً . . . وأُعطِيتُ الشفاعَة ، فَادّخَرْتُها لأُمَّتي فهيَ لِمَن لا يُشْرك بِاللَّهِ » « 4 » . وعلى من أراد التعرّف على غيره من شفعاء يوم القيامة كالأئمة
هامش
( 1 ) . الإسراء / 79 . ( 2 ) . الشيخ الصدوق ، من لا يحضره الفقيه ، 3 / 376 . ( 3 ) . لاحظ النساء / 31 . ( 4 ) . الخصال للشيخ الصدوق ، باب « الخمسةُ » ؛ صحيح البخاري ، 1 / 42 ؛ مسند أحمد ، 1 / 301 .