الأصلُ الرابع عَشَر بعد المائة : الشفاعة
تُعتبر شفاعة الشافعين يوم القيامة بإذن اللَّه تعالى إحدى العقائد الإسلاميّة المُسَلَّمة الضروريّة .
إنّ الشفاعةَ تشملُ أُولئك الذين لم يقطعوا صِلتهم باللَّه ، وبالدين بصورةٍ كاملة ، فصاروا صالحين لشمولِ الرحمةِ الإلهيّةِ لهم بواسطة شفاعةِ الشافعين ، رغم تورُّطِهم في بعض المعاصي والذنوب .
والاعتقادُ بالشَّفاعة مأخوذٌ من القرآن الكريم والسُّنة ونشير إلى بعض تلك النصوص فيما يأتي :
ألف : الشفاعة في القرآن
إنَّ الآياتِ القرآنيّة تحكي عن أصل وجودِ الشفاعة يومَ القيامة ، وتصرّح بأصل وجودِ الشفاعة وأنّها تقع بإذنِ اللَّهِ تعالى .
ويقول :
« وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى »
« 1 »
.
فمَنْ هُم الشّفَعاء ؟
يُستَفادُ من بعض الآيات أنّ الملائكة من الشّفعاء يومَ القيامة كما يقولُ :
« وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى »
« 2 »
.
هامش
( 1 ) . الأنبياء / 28 .
( 2 ) . النجم / 26 .