تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ألف : تَبيين مفاهيمِ القُرآن الكَريم وحلّ مُعضلاته ، وبيان مقاصده ، وهذا هو من أبرز وظائف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقول عنها القرآن الكريم :
« وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ »
« 1 »
.
ب : بيانُ الأحكام الشرعية ، فقد كانَ هذا العَمَل من وظائفِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث كان يقوم بذلك عن طريق تلاوة الآيات المتضمنة للأَحكام حيناً وعن طريق السّنة حيناً آخر . ثمَّ إنّ بَيان الأحكام من جانب النبيّ تم بصورةٍ تدريجيّة ، ومتزامناً مع وقوع حوادثَ جديدةٍ ، وظهورِ احتياجات حديثة في حياة الأُمّة ، ومثل هذا الأمر يقتضي بطبيعته أن تستمر هذه الوظيفةُ ، لعدم انحصار الحاجات بما حدث في عصره صلى الله عليه وآله وسلم ، هذا من جانب . ومن جانب آخر لا يتجاوز عددُ الأحاديث الّتي وَصَلت إلينا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حول الأحكام ( 500 ) حديث « 2 » ولا شك أنّ هذا القدر من الأحاديث الفقهية لا تسدُّ حاجة الأُمّة المتنامِية ، ولا توصلُها إلى مرحلة ( الاكتفاءِ الذاتيّ ) في مجال التقنين . ج : حيث إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان محوراً للحق ، وكان بتعليماته ، يمنع من تطرّق أيّ انحرافٍ ، وتسرّبِ أيّ اعوجاجٍ في عقائد الأُمّة ، لهذا لم يحدث أيُّ تفرّقٍ عقائديّ ، وأي تشتُّتٍ مذهبيّ في عَصره أو لم يكن هناك أَرضية لظهور ذلك .
هامش
( 1 ) . النحل / 44 . ( 2 ) . الوحي المحمدي ص 212 ، الطبعة السادسة .