ولقد قَسَّمَ الإمامُ الخمينيّ رحمه الله الرواياتِ التي فُهِمَ منها وقوعُ التحريف في القرآن الكريم إلى ثلاثة أقسام :
ألف : الروايات الضَّعيفةُ التي لا يمكن الاستفادة منها والأخذ بها أبداً .
ب : الروايات المختلَقَة التي تلوح عليها علائم الوضع والاختلاق .
ج : الروايات الصحيحة التي لو تأمَّلْنا فيها بدقّة لاتّضح أنّ المقصودَ منها ليس هو التحريف اللفظيّ ( أي الزيادة والنقصان اللفْظِيّ ) بل هو تحريف حقائِقها ومفاهيمها . « 1 »
ثالثاً : انّ الواجب على الذين يريدون التعرّف على المعتقد الواقعي لأتباع مذهب من المذاهب ، أنْ يرجعوا إلى الكتب الاعتقاديّة والعِلمية لذلك المذهب ، لا الكتب الحديثية ( أي التي تضم الأحاديث والأخبار ) التي يَهتَمُّ مؤلفها في الأغلب بجمع الأحاديث وتدوينها ، تاركاً التحقيق فيها ، والاستفادة منها للآخرين .
كما أنّه لا يكفي لمعرفة المعتقد الحقيقيّ والمسَلَّم لأي مذهَبٍ من المذاهب ، الرجوعُ إلى الآراء الشاذّة التي طَرَحَها أو يطرحُها أفرادٌ من أتباع ذلك المذهب .
وأساساً لا يمكن الاستناد إلى قولِ فردٍ أو فردين في مقابل رأي الأكثريّة القاطعة والساحقة من عُلَماء المذهب وجعله مِلاكاً صحيحاً
هامش
( 1 ) . تهذيب الأُصول : 2 / 96 .