تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ »
« 1 »
.
إنّ استخدامَ القرآن الكريم للفظة « الاصطفاء » في شأن السيّدة مريم عليها السلام يَدلُّ على عِصمتها لأنّ نفسَ هذه اللَّفظة « الاصطفاء » استخدمت في شأن الأنبياء سلامُ اللَّه عليهم أيضاً :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ »
« 2 »
.
هذا مضافاً إلى أنّ الآية قد تحدَّثتْ حول طهارة السيدة مريم عليها السلام ، والمقصود هو طهارتها من أيّ نوع من أنواع الرجْس ، والمعصية ، وليست هذه الطهارة والبراءة هو براءتها من الذنب الذي رَمَتْها اليهودُ به في مجال ولادة عيسى منها من دون والدٍ ، لأنّ تبرئة مريم من هذه المعصية ثبتت في الأيّام الأُولى لولادة عيسى عليه السلام بتكلُّمه « 3 » ، فلم تعُدْ حاجة إلى بيان ذلك مجدّداً . أضف إلى ذلك أنّ الآية تتحدّث عن مريم قبل ان تحمل بالمسيح ، حيث جاء حديث حملها له عبر هذه الآية فلاحظ .
هامش
( 1 ) . آل عمران / 42 . ( 2 ) . آل عمران / 33 . ( 3 ) .« فَأَشارَتْ إِلَيْهِ . . . »مريم / 29 .