تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ففي هذه الموارد لا يمكن أن يكونَ الظهور الابتدائيّ هو الملاك للحكم المُتسَرِّع . ومن حُسن الحَظّ أنَّ كبار مفَسّري الشيعة ومتكلّميهم قاموا بدراسة هذه الآيات القرآنية ، بل وأقدم بعضهم على تأليف كتب مستقلة في هذا المجال . وحيث إنّ معالَجة هذه الآيات واحدة واحدةً لا تحتملُها هذه الرسالةُ فإنّنا نحيل القرّاء الكرام إلى الكتب المذكورة في الهامش « 1 » .

الأصلُ السابعُ والستُّون : منشأ العصمة وسببها

يمكن انّ نلَخّص منشأ العصمة وسببها في أمرين : ألف : إنّ الأنبياء حيث إنّهم يتمتعون بمعرفةٍ واسعةٍ باللَّه سبحانه ، لا يَستبدلون رضاه تعالى بشيءٍ مطلقاً . وبِعبارةٍ أُخرى ؛ انّ إدراكهم العميق للعظمة الإلهيّة وللجمالِ والكمال الإلهيّين يمنعهم من التوجّه إلى أيّ شيءٍ غير الحقّ تعالى ، والتفكير في أيّ شيء غير اللَّه سبحانه . إنّ هذه المرتبَة والدَّرَجة من المعرفة هي التي قال عنها الإمامُ أميرُ المؤمنين عليُّ بن أبي طالب عليه السلام : « ما رَأَيتُ شَيئاً إلّا ورَأَيْتُ اللَّهَ قبْلَهُ ، وبَعْدَهُ
هامش
( 1 ) . تنزيه الأنبياء للسيد المرتضى ، وعصمة الأنبياء للفخر الرازي ، ومفاهيم القرآن لجعفر السبحاني ج 5 فصل عصمة الأنبياء .