تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

طُرُق معرفةِ الأَنبياءِ

الأصلُ السادِسُ والخَمْسُون

إنّ فطرةَ البَشر تقضي بأن لا يَقْبَلَ الإنسانُ أيّ ادّعاءٍ من غير دليل ، ومن قَبِل شيئاً أو زعماً من دون دليل ، فإنّه يكون قد خالف فطرته الإنسانية . إنّ ادّعاءَ النبوّة أعظمُ ادّعاءٍ يمكن أن يطرحه فردٌ من أفراد البشر ، ومن البديهي أن زعماً وادعاءً في مثل هذه العظمة يجب أن يستند إلى برهان قاطع ، ويُقرَنَ بالدلِيل الساطع . ويمكن أن تكون الأدِلّة في هذا المجال أحد أُمورٍ ثلاثة : ألف : أن يصرّح النبيُ السابقُ الذي ثبتت نبوّتُه بالأدلّة القاطعة ، على نبوة النبي اللاحِق كما صَرّح السيدُ المسيح عليه السلام بنبوة النبي محمد خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم وبشّر بمجيئه . ب : أنْ تشهَد القرائنُ والشواهد المختلفة على صِدقِ دعواه . وهذه الشواهد والقرائن يمكن تحصيلُها من سيرته في حياته ، وفي محتوى دعوته ، ومن الشخصيات التي آمنت به ، وانضوت تحت لوائه ، وكذا في طريقة دعوته ، وأُسلوبه في العمل لنشر مبادئه ، وتبليغها .