والعترةِ النبويّةِ الطاهرةِ هي الحقيقة ، وهي المَعْبَر الآمِن إلى معينِ « الإسلام » الصافي النقيّ ، بعيداً عن تدخّل الأيدي الغريبة والمريبة .
فقد كان للأُسس والمبادئ المتينة التي انطوت عليها هذه الطريقةُ ، وهذه المدرسَة ، وكذا لاستنادها إلى أهل البيت النبويّ ، طيلة التاريخ الإسلامي ، جاذبيّة كبرى دَفَعت بِعُشّاق الحقّ ، وبالباحثين عن الحقيقة إلى اعتناقها ، والدفاع عنها .
وهنا نطوي صَفحةَ هذه المقدّمة التوضِيحيَّة ، ونبدأ بعرض ، وبيان الأُصول الإسلامية في مجالِ العقيدة والشريعة ، مزيجةً ومقرونةً بالأدِلَّة القاطِعة ، والبراهينِ الساطِعة .
ومن البديهيّ انَّ أُطروحةَ بيانِ العقائد الإسلاميّة الكاملة تتوقّف على بيان كلياتٍ في مجال نظريّة المعرفة ونظرة الإسلام إلى الكونِ والحياةِ والإنسانِ .
فإنّ بيان هذا القسم في أيّة مدرسة عقائديّة ، كفيلٌ بإيقافِنا على رُؤْيتها ، ونظرتها العامّة ، إلى مجموعة النّظام الكونيّ ، والعالَمِ الإمكانيّ .
العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 10
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠