الثالثة : جوابها في الغالب إمّا مضارع منفيّ بلم ، نحو : لو لم يخف اللّه لم يعصه « 1 » . أو ماض مثبت ، والغالب اقترانه باللام ، نحو :
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا
[ الأنفال / 23 ] ، ومن غير الغالب :
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً
[ الواقعة / 70 ] ، أو ماض منفيّ بما والغالب خلوّه من اللام ، نحو :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ
[ الأنعام / 112 ] ، و
لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا
[ الأنعام / 148 ] ، ومن غير الغالب قوله :
[ من الوافر ] :
1020 - ولو نعطى الخيار لما افترقنا * ولكن لا خيار مع الليالي « 2 »
وقد يقترن باذن ، نحو : ولو جئتني إذن لأكرمتك ، وندر اقترانه بقد أو الفاء كقوله [ من الكامل ] :
1021 - لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تدع الحوائم لا يجدن غليلا « 3 »
وقوله [ من الكامل ] :
1022 - لو كان قتل يا سلام فراحة * لكن فررت مخافة أن أوسرا « 4 »
قيل : وقد يكون جوابها جملة اسميّة مقرونة باللام كقوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ
[ البقرة / 103 ] ، وهو قول الزجاج ، قيل : الجملة مستأنفة ، وقيل : جواب قسم محذوف مغن عن جوابها ، وليس بجوابها ، وهو الصحيح ، وجواب لو محذوف لدلالة ما بعده عليه ، وتقديره لا يثبتوا ، وقوله :
لَمَثُوبَةٌ
تقديره :
واللّه لمثوبة .
الرابعة : يحذف جوابها لدليل ، وهو كثير في القرآن المجيد وغيره ، قال تعالى :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ
[ الرعد / 31 ] ، أي لكان هذا القرآن ، قال أبو حيّان : ويحسن حذفه في طول الكلام .
هامش
( 1 ) - تقدم في ص 905 .
( 2 ) - لم يذكر قائله . اللغة : الخيار : الاختيار .
( 3 ) - هو لجرير . اللغة : نقع : ارتوى ، الفؤاد : القلب ، الحوائم : جمع حائم وهو الّذى تدور حول الماء ولم يصل إليه ، الغليل : حرارة العطش .
( 4 ) - لم يسمّ قائله . اللغة : سلام : منادى مرخم ، لذلك جاز فيه الفتح والبناء على الضمّ ، أصله سلامة .