فليس بلغة ، بل هو تخفيف هؤلاء بحذف ألف وقلب الهمزة أولاء واوا .
تدخل هاء التنبيه أسماء الإشارة :
« وتدخلها » أي أسماء الإشارة المذكورة ، والمراد منه ما ذكر خاصّة لا مطلقا ، لأنّ منها ما لا يدخله هاء ولا يلحقه كاف ولا لام كثمّة ، « هاء التنبيه » أي الهاء والألف الدّالّ مجموعهما على التنبيه على ما يذكر بعدهما من مشار إليه أو غيره نحو :
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ
[ المائدة / 119 ] ،
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
[ طه / 63 ] ،
إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ
[ القصص / 27 ] ،
هؤُلاءِ بَناتِي
[ هود / 78 ] .
وقد يفصل بينهما بأنا وأخواته كثيرا ، قال تعالى :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ
[ النساء / 109 ] ، وبغيرها قليلا كقوله [ من البسيط ] :
484 - تعلّمن ها لعمر اللّه ذا قسما * . . . « 1 »
ففصل بين ها وذا بقوله لعمر اللّه ، وقد تعاد بعد الفصل للتوكيد ، نحو :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ .
تنبيه : هاء المذكورة ليس بعد ألفها همزة ، وإنّما هي علم على الكلمة المركبة من ها فألف ، ثمّ نكّروا ضيف إلى التنبيه ، ليتّضح المراد به كقوله [ من الطويل ] :
485 - علا زيدنا يوم النّقا رأس زيدكم * . . . « 2 »
ولا يصحّ أن يضبط بهمزة بعد الألف إذ ليس لنا هاء تكون للتنبيه « 3 » أصلا ، قاله الدماميني في شرح التسهيل .
والظاهر أنّه ليس للألف نفسها هنا وجود لحذفها لالتقاء الساكنين هي والتاء الأولى من التنبيه ، وما جزم به من أنّه ليس بعد ألفها همزة ليس بجيّد .
فقد قال بعض المحقّقين : إنّ أمثالها إذا أريد بها نفسها قد تزاد في آخرها همزة ، كما تزاد إذا جعلت اسما ، وقد لا تزاد .
تلحق كاف الخطاب أسماء الإشارة :
« وتلحقها » أي أسماء الإشارة المذكورة « كاف » تدلّ على « الخطاب » ، وهي حرف بالاتّفاق لامتناع وقوع الظاهر موقعها ، ولو كانت أسماء لم يمتنع ذلك كما في كاف ضربتك ، كذا قيل ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) - تمامه« فاقصر بذرعك وانظر أين تنسلك » ،وهو لزهير بن أبي سلمى .
( 2 ) - تقدّم برقم 187 .
( 3 ) - سقط للتنبيه في « ح » .