النسبة ، وهو الجملة الّتي انتصب عن تمامها لا افعل ولا ما أشبه ، واختاره ابن عصفور وعزاه إلى المحقّقين .
وهنا انتقضي كلام المصنّف ( ره ) في النوع الثاني من المعربات من الأسماء ، وهو ما يرد منصوبا لا غير فشرع في النوع الثالث منها وهو ما يرد مجرورا لا غير ، فقال :
[ النوع الثالث : ما يرد مجرورا لا غير ]
المضاف إليه
ص : النوع الثالث : ما يرد مجرورا لا غير ، وهو اثنان :
الأوّل : المضاف إليه : وهو ما نسب إليه شيء بواسطة حرف جرّ مقدّر مرادا ، وتمتنع إضافة المضمرات ، وأسماء الاستفهام ، وأسماء الشرط ، والموصولات ، سوى « أيّ » في الثلاثة ، وبعض الأسماء تجب إضافتها ، إمّا إلى الجمل وهو : إذ ، وحيث ، وإذا ، أو إلى المفرد ظاهرا أو مضمرا وهو : كلا وكلتا ، وعند ، ولدي وسوى ، أو ظاهرا فقط وهو : أولو وذو وفروعهما ، أو مضمرا فقط وهو : وحده ولبّيك وأخواته .
تكميل : يجب تجرّد المضاف عن التنوين ونوني المثنّى والجمع وملحقاتهما ، فإن كانت إضافة صفة إلى معمولها فلفظيّة ، ولا تفيد إلا تخفيفا ، وإلا فمعنويّة ، وتفيد تعريفا مع المعرفة ، وتخصيصا مع النكرة ، والمضاف إليه فيها إن كان جنسا للمضاف فهي بمعنى « من » أو ظرفا له فبمعنى « في » أو غيرهما فبمعنى « اللام » ، وقد يكتسب المضاف المذكر من المضاف إليه المؤنّث تأنيثه وبالعكس ، بشرط جواز الاستغناء عنه بالمضاف إليه ، كقوله : « كما شرقت صدر القناة من الدّم » وقوله : « إنارة العقل مكسوف بطوع هوى » ومن ثمّ امتنع : قامت غلام هند .
ش : « النوع الثالث » من المعربات « ما يرد مجرورا لا غير ، وهو اثنان » لا ثالث لها .
« الأوّل : المضاف إليه » ، والإضافة لغة الإمالة والإسناد ، ومنها ضافت الشمس للغروب ، أي مالت ، وأضفت ظهري إلى الحائط ، أي أملته ، وأسندته إليه . واصطلاحا نسبة تفييديّة بين اسمين توجب لثانيهما الجرّ ، فخرج بالتقييديّة الإسناديّة ، وبما بعده زيد قام ، وقام زيد .
ولا ترد الإضافة إلى الجمل ، لأنّها في تأويل الاسم وبالأخير الوصف ، كزيد الخيّاط ، وما جرى عليه المصنّف من كون المضاف إليه هو الثاني ، فيكون المضاف هو الأوّل ،
و