تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
ومن ثم توجّه أعلام الفقهاء والأصوليين لبحث ذلك منذ زمان ، وإن اختصّت كلمات القدماء - نوعا ما - بالأخبار المتعارضة وعلاجها ، وإذا تعرّضوا لتقديم دليل على غيره - كتقديم بعض الطرق على الأصول ، أو بعض الأصول على بعض - فإنّما يتعرضون له بالعرض . بينما توسع متأخّر والأصوليين في هذه الأبحاث ، ومن ثم جعلوا البحث فيها في قسم مستقلّ في قبال باقي أقسام المباحث الأصولية ، أو كما هو الحال في هذه الحلقة ، حيث جعل المصنّف رحمه اللّه بحث التعارض خاتمة لها بعد معرفة حقيقة كلّ منها . والمراد من التعارض هو التنافي بين مؤدّى دليلين بنحو يعلم بعدم واقعية أحدهما . ولحلّ هذا التعارض بين الأخبار والأدلّة الشرعية أو العقلية والأصول العملية توجد قواعد هنا في هذا المبحث تتكفّل بذلك ، منها ترجيح الدليل القطعي على غيره ، ومنها ترجيح الأدلّة القرآنية على غيرها ، ومنها الجمع العرفيّ بين الروايات ، ومنها وجود ملاكات وضعها الشارع ، ومنها تقديم الأدلّة المحرزة على غيرها ، والمصنّف رحمه اللّه بحث كلّ هذه الأمور على صعيد هذه الحلقة بشكل نموذجي مفيد للمبتدئين في هذا العلم ، لذا نحن نكتفي بهذا المقدار هاهنا ، ونختم القول بأنّني لا أدعي لنفسي الكمال ، أو الاستيعاب لجميع خصوصيات هذه الحلقة ، بل عندما شرعت بشرح هذه الحلقة اعترفت بقلّة البضاعة لكنه شعور بالحاجة الملحّة ، بل بالأهمية لشرح هذه الحلقة على الأقلّ ؛