والأدلّة ، فمن حقّنا أن نسأله ونطلب منه أن يدلّنا على تلك المصادر والأدلّة الّتي يستنبط الحكم منها . *
شرح
* من الطبيعي جدا إذا كان هناك أمر أو مصطلح ما راسخا في ذهن الناس ، وأردنا تبديله أو تغييره أن يحصل ثقل وتحرّج وصعوبة ، على سبيل المثال إذا أسمينا شارعا ما باسم شارع السلام وأردنا تغييره بعد ما تعوّد عليه الناس ، وأصبح مرتكزا في أذهانهم ، إلى اسم شارع الكرامة ، فسوف نجد صعوبة في التغيير أو على الأقل مدّة معينة ليعتاد الناس على ذلك . فكذلك الحال بالنسبة لمصطلح الاجتهاد فكان له معنى مرتكز وأراد المحقق تغييره إلى معنى آخر أو جعله بمعنى آخر فلا بدّ من حصول صعوبة وتحرّج عند فقهائنا ؛ لما قد ارتكز في أذهانهم من المعنى الأوّل .
وإنّ مسألة تغيير معنى الاجتهاد من اجتهاد شخصيّ يعدّ من مصادر الشريعة إلى اجتهاد بمعنى بذل جهد لاستخراج الأحكام من مصادرها عبر الأدلّة ، من قبل المحقّق الحلّي ، لأمر يوجب التوقّف على أنّ المسألة ليست مسألة مصطلح لأنّه أمر اعتباري وليس حقيقيّا .
لذا نقول : فالمحقّق الحلي اعتبر معنى الاجتهاد هكذا ، وكما تعلمون الاعتبار سهل المئونة . لكن بالحقيقة لم يتغير شيء ، بل أدّى إلى توهّم بعض علمائنا ونتج تفرّق فينا ، وهذا واضح ومعروف ، فالأخباريون خير دليل وشاهد على كلامنا .