تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وكما أنّ العناصر المشتركة ضرورية لعملية الاستنباط ، فكذلك العناصر الخاصّة الّتي تختلف من مسألة إلى أخرى ، كمفردات الآيات والروايات المتناثرة ، فإنّها الجزء الضروري الآخر فيها ، فلا يكفي مجرّد الاطّلاع على العناصر المشتركة الّتي يمثلها الأصولي فحسب ، نظير من يملك معلومات نظريّة عامّة عن عمليّة النجارة ولا يوجد لديه فأس ولا منشار وما إليهما من أدوات النجارة ، فكما يعجز هذا عن صنع سرير خشبي مثلا ، كذلك يعجز الأصولي عن الاستنباط إذا لم يفحص بدقّة العناصر الخاصة المتغيّرة من مسألة إلى أخرى . فالعناصر المشتركة والعناصر الخاصّة قطبان مندمجان في عملية الاستنباط ، ولا غنى عنهما معا . *
شرح
* قد مرّ بنا أنّ هناك عناصر مشتركة في عملية الاستنباط يستعملها الأصولي ، كحجّية خبر الثقة ، وكذلك هناك عناصر خاصّة لكلّ مسألة يستعملها الفقيه ، ولا يستغني عنها الأصولي . بل لعلّها تكون جزءا ضروريا في عملية الاستنباط ، كبعض مفردات الآيات فإنّها تعدّ عنصرا خاصا في عملية الاستنباط ، لكن هي ضرورية ولا يستغنى عنها ، ككلمة الصعيد في قوله تعالى :فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً« 1 » .
هامش
( 1 ) . النساء : 43 .
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 44 | السيد محمد علي الحسيني اللبناني