وفي هذا المجال يجب أن نلاحظ السياق جميعا ككلّ ونرى أيّ هاتين الصورتين أقرب إليه في النظام اللغوي العامّ ؟
أي أنّ هذا السياق إذا ألقي على ذهن شخص يعيش اللغة ونظامها بصورة صحيحة ، هل سوف تسبق إلى ذهنه « 1 » الصورة الأولى أو الصورة الثانية ؟ فإن عرفنا أنّ إحدى الصورتين أقرب إلى السياق بموجب النظام اللغوي العامّ - ولنفرضها الصورة الثانية - تكوّن للسياق - ككلّ - ظهور في الصورة الثانية ، ووجب أن نفسّر الكلام على أساس تلك الصورة الظاهرة .
ويطلق على كلمة الحديث في هذا المثال اسم « القرينة » ، لأنّها هي الّتي دلّت على الصورة الكاملة للسياق وأبطلت مفعول كلمة البحر وظهورها .
وأما إذا كانت الصورتان متكافئتين في علاقتهما بالسياق ، فهذا يعني أنّ الكلام أصبح مجملا « 2 » ولا ظهور له ، فلا يبقى مجال لتطبيق القاعدة العامّة . *
شرح
* بعد ما بيّن المصنّف رحمه اللّه الحالة الثالثة وفصّل فيها وأعطى
هامش
( 1 ) . مقصوده التبادر ، وهذا ما قلناه منذ البداية .
( 2 ) . أي يصبح مردّ هذه الحالة مع تساوي المعاني إلى الحالة الثانية من حالات تطبيق حجية الظهور على الدلالة اللفظية .