وهذه الظاهرة « 1 » يمكننا تفسيرها بسهولة على ضوء طريقتنا في شرح حقيقة الوضع والعلاقة اللغوية ؛ لأننا عرفنا أنّ العلاقة اللغوية تنشأ من اقتران اللفظ بالمعنى مرارا عديدة أو في ظرف مؤثّر ، فإذا استعمل اللفظ في معنى مجازي مرارا كثيرة ، اقترن تصوّر اللفظ بتصوّر ذلك المعنى المجازي في ذهن السامع اقترانا متكرّرا ، وأدّى هذا الاقتران المتكرر إلى قيام العلاقة اللغوية بينهما . *
شرح
* تقدّم الكلام حول حقيقة الوضع بأنها ناشئة من الاقتران الحاصل نتيجة كثرة الاستعمال والتكرار ، أو لوجود ظرف مؤثّر . فإذا عرفت ذلك فالكلام يجري بعينه هنا ، فيسهل علينا فهم انقلاب الاستعمال المجازي إلى حقيقيّ ببركة كثرة الاستعمال أو لظرف مؤثّر ، بحيث يقترن تصوّر اللفظ بتصوّر المجاز ويتحوّل إلى استعمال حقيقي لا يحتاج إلى وجود شرط أو قرينة .
هذا تمام الكلام ونهايته حول الوضع والاستعمال والحقيقة والمجاز . انتهى .
هامش
( 1 ) . أي انقلاب المجاز إلى حقيقة .