الفصل العاشر في مناسبة هذه الخمسة بعضها مع بعض
اعلم أن الشيء الّذي هو جنس ليس جنسا في نفسه ولا بالقياس إلى كل شيء ، بل جنسا للأمور المشتركة فيه المقول هو عليها في جواب « ما هو » وهي أنواعه .
وكذلك « 1 » النوع انما هو نوع بالقياس إلى الأمر الذاتي الّذي هو أعم منه ، وهو جنسه المتضمن لجميع ذاتياته التي تشاركه فيها الأنواع الأخر .
والفصل فصل بالقياس إلى ما يتميز « 2 » به في ذاته .
والخاصّة انما هي خاصّة بالقياس إلى ما يعرض لطبيعته وحده وكذلك العرض انما هو عرض عام بالقياس إلى ما يعرض له لا وحده ، بل إذا أخذ مع غيره .
وهاهنا « 3 » دقيقة لفظية يجب أن يتنبه لها ، وهي أن المشتركات في الجنس قد يمكن أن تؤخذ على وجه لا يكون الجنس بالإضافة إليها الا نوعا
هامش
( 1 ) - وكذلك النوع الخ هذا هو النوع بالمعنى الإضافي أما بالمعنى المشهور فهو نوع القياس إلى الاشخاص التي تحته متفقة فيه مختلفة بالعدد فقط .
( 2 ) - إلى ما يتميز به في ذاته أي إلى الماهية التي تتميز به في ذاتها .
( 3 ) - وهاهنا دقيقة الخ حاصل ما فصله المصنف في الأمثلة أن كل كلى اخذته من حيث هو في شخص مع ملاحظة التشخص فيه دون ما عداه ، فقد اعتبرته من حيث هو حصة تحققت بهذا التشخص وهو الوجود الخارجي ، فيكون حقيقة تحققت بهذا الوجود .
فتكون نسبتها إلى بقية الوجودات الخاصة هي نسبتها إلى هذا الوجود فتكون نوعا لا يختلف في افراده الا باختلاف الوجودات لا غير ، وهو من الأنواع الاعتبارية كما لا يخفى .