فكل فصل فهو اذن بالقياس إلى النوع مقوم وبالقياس إلى جنس ذلك النوع مقسم وبالقياس إلى طبيعة الجنس المخصصة في الوجود أيضا مقوم .
فللجنس الاعلى الفصل المقسم دون المقوم ، وللنوع الأخير المقوم دون المقسم ، وللمتوسطات المقوم والمقسم معا أما المقسم فما يقسمه ويقوم نوعه تحته وأما المقوم فما يقومه ويقسم جنسه إليه ، فهذه الثلاثة التي هي الجنس والنوع والفصل أقسام الذاتي .
وأما العرض : فاما أن يكون خاصا بنوع واحد دون غيره ، سواء كان لازما أو عارضا مفارقا ، وسواء عم جميع النوع أو لم يعم ، وسواء كان النوع أخيرا أو متوسطا ويسمى الخاصة .
ولكن أفضل الخواص ما هو اللازم العام لجميع أشخاص النوع وحدّها أنها كلية مقولة على جزئيات نوع واحد قولا غير ذاتي ، وهي مثل الضاحك والكاتب للانسان ، ومساوى الزوايا لقائمتين للمثلث .
واما أن لا يكون خاصا بل يوجد لغيره من الأنواع ، سواء كان لازما لتلك الأنواع أو مفارقا ، وسواء عم جميع آحادها أو لم يعم ويسمى العرض العام .
وحدّه انه المقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة قولا غير ذاتي ، وهو كالأبيض للثلج والجص ، وكالمتحرك لأنواع الحيوانات .
وهذا العرض غير العرض المستعمل مقابلا للجوهر الّذي ستعرفه بعد .
فان هذا قد يكون جوهرا كالأبيض بالقياس إلى الانسان والثلج وهو عرض عام ، إذ هو كلى محمول على الثلج والجصّ ، وليس بجنس له ولا فصل ولا نوع ولا خاصة ، فلا بد من أن يكون عرضا عاما لأن الكلى لا يخلو من أحد هذه الأمور الخمسة كما عرفت .
البصائر النصيرية في علم المنطق — صفحة 84
مساهمون: عمر بن سهلان الساوي
ص٨٤