ومثل هذا قد يفارق الشيء وهما مع بقاء الشيء بعينه في الذهن .
وأما العرضي المفارق فينقسم إلى سريع الزوال كحمرة الخجل وصفرة الوجل والقيام والقعود ، وإلى بطيئه كالشباب ، وإلى سهله كغضب الحليم ، وإلى عسره كحلم الحليم . « 1 »
هامش
الباحثين في العربية من الغربيين ، ولم أجده أيضا في كتب حياة الحيوان العربية ولكني ذاكرت أحد المطلعين على اللغة اليونانية واللاتينية لما عهد في علماء العرب من نقل الألفاظ العلمية من اليونانية إلى العربية بنوع من التعريب فأخبرني أنه يوجد في اليونانية كلمة كيكنوسkyknosوهي في اللاتينية سيغنوسcygnosوهي بالفرنساوية سينىcygneومعنى هذه الالفاظ جميعها في اللغة العربية البلشون أو مالك الحزين وهو طير ماء أبيض ذكره صاحب « حياة الحيوان » في مالك الحزين ونقل ما نقل في شأنه عن الجوهري وابن برى والتوحيدي [ لفظ الققنس كما قال يوناني دون شك يظهر من المعاجم اليونانية وقيل هو طير في النار أو من النار له عمر طويل وفيه أساطير مفصلة بين الأقوام والملل المختلفة انظر : معجم الرموز المصوّر في الشرق والغرب جيمز هال - معجم أساطير الأدب الفارسي للدكتور محمد جعفر يا حقي . ] وبه يضرب المثل عند الغربيين في صفاء البياض ورقته فحققت من ذلك أن المصنف عرب اللفظ اليوناني إلى ققنس وعلى هذا يكون الصواب في ضبطه كسر القاف الأولى واللّه أعلم .
( 1 ) - لعل المناسب أن يقال كحلم الغضوب .