الفصل الثاني في المختلطات
وإذ قد فرغنا عن المطلقات والضروريات في هذه الاشكال الثلاثة وعن الممكنات أيضا في الأول والثاني فلا بد من بيان الاختلاط بينها فيها .
أما ان كانت الكبرى مطلقة والصغرى ضرورية في الشكل الأول ، فقد اتفقوا على أن النتيجة مطلقة تابعة للكبرى .
وإذا كانت الكبرى ضرورية فالحق أن النتيجة ضرورية والمشهور بخلاف ذلك ، وبيان كون النتيجة ضرورية أنا إذا قلنا في الكبرى : « كل ج د » أي كل ما يوصف بج كيف وصف به دائما أو غير دائم فهو موصوف ب « د » بالضرورة و ( ب ) من جملة الموصوفات بج مطلقا فكان داخلا تحت الكبرى ومقولا عليه ( د ) بالضرورة فاذن النتيجة تابعة للكبرى في هذا الاختلاط ، الا ان كانت الصغرى ضرورية والكبرى مطلقة من جنس المشروط باتصاف الموضوع بما وصف به فان النتيجة ضرورية .
لان ( ب ) إذا كان موصوفا ( بج ) ما دام موجودا وكل ( ج ) ما دام موصوفا بج فهو ( د ) ف ( ب ) ما دام موجودا فهو ( د ) ، فان دوام ( د ) له بدوام ( ج ) و ( ج ) دائم له ما دام موجودا .
قال أفضل المتأخرين : ولا ينبغي أن يشترط في الكبرى « أن ج د ما دام موصوفا بج لا دائما » فإنها تصير كاذبة فانا إذا قلنا : « ان كل ج د لا دائما بل ما دام ج » حكمنا « أن كل ج ليس دائما ج » وقد قلنا في الصغرى ان مما هو ج أي ب ما هو دائما ج » هذا خلف .
ولنتعقب ما قاله أما منعه اشتراط أن لا دوام في الكبرى فعلى الوجه ، فان القياس لا يتصور انتاجه مع هذا الشرط ؛ وأما تعليله ذلك بكذب الكبرى