الفصل الخامس في بيان الأجناس العشرة
وهي الجوهر والكم والكيف والإضافة والأين ومتى والوضع والملك وأن يفعل وأن ينفعل ، فهذه هي الأمور التي تقع عليها الألفاظ المفردة .
كما أن مفردات الألفاظ مواد المركبات اللفظية ، فمعاني هذه الأمور في الذهن مواد المعاني المركبة .
ولسنا نشتغل بأن هذه العشرة تحوى الموجودات كلها بحيث لا يخرج عن عمومها شيء .
ولا بأنه لا يمكن جمع الأمور في عدد أقل منها .
ولا بأن دلالتها على ما تحتها دلالة الجنس أي ليست دلالة اشتقاق بل دلالة تواطؤ ولا دلالة اللوازم الغير المقومة بل دلالة المقومات فانّ المنطقي لا يفي ببيان ذلك ، فكل ما قيل في بيانه فهو تعسّف غير ضروري .
الا أن ما يهمنا من البحث هو أن الموجود هل يعم العشرة عموم الجنس والعرض هل يعم التسعة عموم الجنس ؟
والحق أن عمومهما ليس جنسيا لأن من شرط الجنس أن يكون وقوعه على ما تحته بالتواطؤ ومع التواطؤ أن يكون ذاتيا والمعنيان معدومان فيهما .
أما انه ليس ولا واحد منهما ذاتيا لما تحته ، فلأن الذاتي ما إذا أخطر مع ما هو ذاتي له بالبال ، لم يتصور أن يفهم الموصوف بالذاتي الا أن يفهم الذاتي له أولا وليس الموجود والعرض بهذه الصفة .
فانا نفهم معنى كثير من الأشياء ولا نفهم وجوده ، بل ربما نشك في