الفصل الرابع في تأليفات بين المقول على الموضوع والموجود في الموضوع
اعلم أنه إذا قيل « 1 » شيء على موضوع وقيل آخر على ذلك المقول فهذا الآخر مقول أيضا على الموضوع الأول ، مثل ما إذا قيل الحيوان على الانسان وقيل الجسم على الحيوان فالجسم مقول أيضا على الانسان .
ولكن انما يكون هذا الثالث مقولا على الأول ، إذا كان الثاني واحدا بعينه فيهما جميعا ، فيوضع للثالث من الوجه الّذي حمل على الأول .
أما ان اختلف اعتبار الثاني بالنسبة إلى الأول والثالث ، فلا يلزم منه أن يقال الثالث على الأول مثل الحيوان إذا قيل على الانسان .
وقيل الجنس على الحيوان ثم « 2 » لا يقال الجنس على الانسان لأن الحيوان الّذي قيل عليه الجنس هو الحيوان المجرد في الذهن عن الفصول المنوّعة ، الصالح لقبول أىّ فصل كان .
والّذي قيل على الإنسان هو طبيعة الحيوان بلا شرط تجريد أو خلط فإذا خصّص بشرط التجريد خرج عن أن يكون محمولا على الانسان ، فما حمل عليه الجنس ليس محمولا على الإنسان وما حمل على الانسان لا يحمل عليه الجنس .
فلذلك لم يجب حمل الجنس على الانسان بسبب حمله على الحيوان
هامش
( 1 ) - إذا قيل شيء أي حمل حمل مواطأة .
( 2 ) - ثم لا يقال الجنس الخ أي مع حمل الجنس على الحيوان المحمول على الانسان لا يقال الجنس على الانسان لاختلاف الجهة في حمل الحيوان على الانسان وفي وضعه للجنس .