والسادس : أن لا تكون إحداهما عينا لفعل الذي الوصف منه على أفعل نحو :
هيف فهو أهيف ، وعور فهو أعور .
والسابع : أن لا تكون عينا لمصدر هذا الفعل كالهيف .
والثامن : أن لا تكون الواو عينا لافتعل الدالّ على معنى التّفاعل ، أي : التشارك في الفاعلية والمفعولية ، نحو اجتوروا واشتوروا فإنّه في معنى تجاوروا وتشاوروا .
فأمّا الياء فلا يشترط فيها ذلك : لقربها من الألف ، ولهذا أعلت في استافوا مع أنّ معناه تسايفوا .
والتاسع : أن لا تكون إحداهما متلوّة بحرف يستحقّ هذا الإعلال ؛ فإن كانت كذلك ، صحّت وأعلّت الثانية ، نحو : الحيا ، والهوى والحوى مصدر : حوي إذا اسودّ . وربما عكسوا فأعلّوا الأولى وصححوا الثانية ، نحو : آية في أسهل الأقوال .
فإن قلت : لنا أسهل منه ، قول بعضهم : إنّها فعلة كنبقة ؛ فإنّ الإعلال حينئذ على القياس ، وأمّا إذا قيل إنّ أصلها أيية - بفتح الياء الأولى - أو أيية - بسكونها - آيية فاعلة ؛ فإنّه يلزم إعلال الأول دون الثاني ، وإعلال الساكن ، وحذف العين لغير موجب .
قلت : ويلزم على الأول تقديم الإعلال على الإدغام ، والمعروف العكس ، بدليل إبدال همزة أيمة ياء لا ألفا ؛ فتأمله .
والعاشر : أن لا يكون عينا ، لما آخره زيادة تختص بالأسماء ؛ فلذلك صحّتا في نحو : الجولان والهيمان والصّورى والحيدى . وشذّ الإعلال في ماهان وداران .
* * *
فصل في إبدال التاء من الواو والياء
إذا كانت الواو والياء فاء للافتعال أبدلت تاء وأدغمت في تاء الافتعال ، وما تصرف منها ، نحو : اتّصل واتّعد ، من الوصل والوعد ، واتّسر من اليسر ، قال :
[ 574 ] -
* فإن تتّعدني أتّعدك بمثلها *
هامش
[ 574 ] - هذا الشاهد من كلام الأعشى ميمون بن قيس ، من كلمة له يهجو فيها علقمة بن علاثة -