وإذا كانت الهمزة الأولى من المتحرّكتين همزة مضارعة نحو : أؤمّ وأئنّ مضارعي أممت وأننت جاز في الثانية التّحقيق تشبيها لهمزة المتكلّم لدلالتها على معنى بهمزة الاستفهام نحو :
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
( 1 ) .
* * *
فصل في إبدال الياء من أختيها الألف والواو
أما إبدالها من الألف ففي مسألتين :
إحداهما : أن ينكسر ما قبلها ؛ كقولك في مصباح : مصابيح ، وفي مفتاح :
مفاتيح ، وكذلك تصغيرهما .
الثانية : أن تقع قبلها ياء تصغير ، كقولك في غلام : غليّم .
وأمّا إبدالها من الواو ففي عشر مسائل :
إحداها : أن تقع بعد كسرة ، وهي إما طرف كرضي وقوي وعفي والغازي والدّاعي ، أو قبل تاء التّأنيث كشجية ، وأكسية ، وغازية ، وعريقية في تصغير عرقوة ، وشذّ سواسوة في جمع سواء ، ومقاتوة بمعنى خدّام ، أو قبل الألف والنون الزائدتين ، كقولك في مثال قطران من الغزو : غزيان .
الثانية : أن تقع عينا لمصدر فعل أعلّت فيه ويكون قبلها كسرة ، وبعدها ألف ، كصيام وانقياد ، واعتياد ، بخلاف نحو : سوار ، وسواك ؛ لانتفاء المصدرية ، ونحو :
لاوذ لواذا وجاور جوارا ، لصحة عين الفعل ، وحال حولا ، وعاد المريض عودا ، لعدم الألف ، وراح رواحا لعدم الكسرة .
وقلّ الإعلال فيه نحو قوله تعالى :
جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ
( 2 ) وقوله تعالى :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ
( 3 ) في قراءة نافع وابن عامر في
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 6
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 5 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 97 .