فأبدلت الهمزة ياء ؛ فصار خطايا بعد خمسة أعمال .
ومثال ما لامه ياء أصلية قضايا ، أصلها قضايي - بياءين الأولى : ياء فعيلة ، والثانية : لام قضيّة - ثم أبدلت الأولى همزة كما في صحائف ، ثم قلبت كسرة الهمزة فتحة ، ثمّ قلبت الياء ألفا ، ثم قلبت الهمزة ياء ، فصار قضايا بعد أربعة أعمال .
ومثال ما لامه واو قلبت في المفرد ياء مطيّة ؛ فإنّ أصلها مطيوة فعيلة من المطا ، وهو الظّهر ، ثم أبدلت الواو ياء ، ثم أدغمت الياء فيها ، وذلك على حد الإبدال والإدغام في سيود وميوت ؛ إذ قيل فيه : سيّد وميّت ، وجمعها مطايا ، وأصلها مطايو ، ثم قلبت الواو ياء لتطرّفها بعد الكسرة ، كما في الغازي والدّاعي ، ثم قلبت الياء الأولى همزة كما في صحائف ، ثم أبدلت الكسرة فتحة ، ثم الياء ألفا ، ثم الهمزة ياء ؛ فصار مطايا بعد خمسة أعمال .
ومثال ما لامه واو سلمت في الواحد : هراوة وهراوى ، وذلك أنّا قلبنا ألف هراوة في الجمع همزة على حدّ القلب في رسالة ورسائل ، ثم أبدلنا الواو ياء لتطرفها بعد الكسرة ، ثم فتحنا الكسرة فانقلبت الياء ألفا ، ثم قلبنا الهمزة واوا ، فصار هراوى بعد خمسة أعمال أيضا .
* * *
الباب الثاني باب الهمزتين الملتقيتين في كلمة
والذي يبدل منهما أبدا هو الثانية ، لا الأولى ؛ لأنّ إفراط الثّقل بالثانية حصل ، فلا تخلو الهمزتان المذكورتان من أن تكون الأولى متحركة والثانية ساكنة ، أو بالعكس ، أو يكونا متحركتين .
فإن كانت الأولى متحرّكة ، والثانية ساكنة ، أبدلت الثانية حرف علّة من جنس حركة الأولى ، فتبدل ألفا بعد الفتحة ، نحو : آمنت ، ومنه قول عائشة رضي اللّه تعالى عنها : « وكان يأمرني أن آتزر » وهو بهمزة فألف ، وعوامّ المحدثين يحرفونه فيقرؤونه بألف وتاء مشددة ، ولا وجه له ؛ لأنّه افتعل من الإزار ففاؤه همزة ساكنة بعد همزة