[ الثالث : المقصور سماعا والممدود سماعا ]
الثالث : أن يكون لا نظير له ؛ فهذا إنّما يدرك قصره ومدّه بالسّماع .
فمن المقصور سماعا : الفتى واحد الفتيان ، والسّنا الضوء ، والثّرى التراب ، والحجا العقل .
ومن الممدود سماعا : الفتاء لحداثة السّن ، والسّناء للشّرف ، والثّراء لكثرة المال ، والحذاء للنّعل .
* * * مسألة : أجمعوا على [ جواز ] قصر الممدود للضرورة ، كقوله :
[ 535 ] -
* لا بدّ من صنعا وإن طال السّفر *
وقوله :
هامش
[ 535 ] - لم أجد أحدا نسب هذا الشاهد إلى قائل معين ، والذي أنشده المؤلف بيت من الرجز المشطور ، وبعده قوله :* ولو تحتّى كلّ عود ودبر *اللغة : « صنعا » بفتح الصاد وسكون النون - اسم مدينة باليمن ، وهو أيضا : اسم قرية قرب دمشق « عود » بفتح فسكون - هو المسن من الجمال « ودبر » مثل فرح - أي أصيب بالدبرة ، تقول : « دبر البعير يدبر دبرا فهو دبر » مثل تعب يتعب تعبا فهو تعب - إذا أصابته الدبرة وهي - بفتحات - قرحة كالجراحة تحدث من احتكاك الرحل ونحوه ، وتجمع على دبر - بفتح الدال والباء - وأدبر البعير أيضا .
الإعراب : « لا » نافية للجنس « بد » اسم لا مبني على الفتح في محل نصب « من » حرف جر « صنعا » مجرور بمن ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر لا ، أو متعلق ببد ، وعليه يكون خبر لا محذوفا « وإن » الواو عاطفة على محذوف هو أولى بالحكم من المذكور : أي إن لم يطل السفر وإن طال السفر ، إن : حرف شرط جازم « طال » فعل ماض فعل الشرط مبني على الفتح في محل جزم « السفر » فاعل طال مرفوع بالضمة الظاهرة ، وسكنه لأجل الوقف .
الشاهد فيه : قوله : « صنعا » حيث قصره الشاعر حين اضطر لإقامة الوزن ، وأصله :
صنعاء .