[ النوع الثاني : المائة والألف ، وحق هذا النوع أن يضاف إلى المفرد ، وقد ورد إضافته إلى الجمع ، كما ورد نصب تمييزه ]
النّوع الثاني : المائة والألف ، وحقّهما أن يضافا إلى مفرد ، نحو :
مِائَةَ جَلْدَةٍ
( 1 ) ، و
أَلْفَ سَنَةٍ
( 2 ) .
وقد تضاف المائة إلى جمع كقراءة الأخوين ( 3 ) :
ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ
( 4 ) ، وقد تميّز بمفرد منصوب ، كقوله :
[ 526 ] -
* إذا عاش الفتى مائتين عاما *
* * *
[ فصل : إذا تجاوزت العشرة جئت بكلمتين ]
فصل : إذا تجاوزت العشرة جئت بكلمتين ، الأولى النّيّف ، وهو التسعة فما
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 2
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 96
( 3 ) الأخوان : هما حمزة والكسائي ، كما نبهنا عليه فيما مر .
( 4 ) سورة الكهف ، الآية : 25
[ 526 ] - هذا الشاهد من كلام الربيع بن ضبع الفزاري أحد الشعراء المعمرين وهو من شواهد سيبويه ( ج 1 ص 106 وص 293 ) ونسبه في المرة الأولى للربيع وفي المرة الثانية ليزيد بن ضبة ، والذي أنشده المؤلف ههنا صدر بيت من الوافر ، وعجزه قوله :* فقد ذهب اللّذاذة والفتاء *الإعراب : ( إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه ( عاش ) فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( الفتى ) فاعل عاش مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ( مائتين ) مفعول به لعاش منصوب بالياء نيابة عن الفتحة لأنه مثنى ( عاما ) تمييز ، وجملة عاش وفاعله في محل جر بإضافة إذا إليها ( فقد ) الفاء واقعة في جواب إذا ، وقد : حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( ذهب ) فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( اللذاذة ) فاعل ذهب ( والفتاء ) الواو حرف عطف ، الفتاء : معطوف على اللذاذة مرفوع بالضمة الظاهرة ، وجملة قد ذهب اللذاذة والفتاء لا محل لها من الإعراب جواب إذا الشرطية .
الشاهد فيه : قوله ( مائتين عاما ) حيث نصب التمييز ، وكان من حقه أن يجره بالإضافة فيقول ( مائتي عام ) والنصب عند المحققين شاذ لا ينبغي أن يقاس عليه ، وذهب جماعة منهم ابن كيسان إلى جوازه ، وحكاه ابن مالك .