واسم على الأصح ، وهو ( مهما ) ( 1 ) .
[ يكون الشرط والجواب مضارعين أو ماضيين أو مختلفين ]
وكلّ منهنّ يقتضي فعلين يسمّى أولهما شرطا ، وثانيهما جوابا وجزاء ، ويكونان مضارعين ، نحو :
وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ
( 2 ) ، وماضيين ، نحو :
وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
( 3 ) ، وماضيا فمضارعا ، نحو :
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ
( 4 ) . وعكسه ، وهو قليل ، نحو : « من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له » ، ومنه
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ
( 5 ) ، لأن تابع الجواب جواب ( 6 ) ، ورد الناظم بهذين ونحوهما على الأكثرين ؛ إذ خصّوا هذا النّوع بالضرورة ( 7 ) .
[ متى يحسن رفع جواب الشرط ؟ ومتى يكون رفعه ضعيفا ؟ ]
ورفع الجواب المسبوق بماض أو بمضارع منفيّ ب ( لم ) قويّ ( 8 ) ، كقوله :
هامش
( 1 ) ذهب جمهور النحاة إلى أن ( مهما ) اسم ، وذهب السهيلي وابن يسعون إلى أن ( مهما ) حرف ، فأما الجمهور فاستدلوا على اسميتها بعود الضمير عليها في نحو قوله تعالى :مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍوقد علمنا أن الضمير لا يعود إلا على اسم .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 19
( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 8
( 4 ) سورة الشورى ، الآية : 20
( 5 ) سورة الشعراء ، الآية : 4
( 6 ) ومن شواهده الصريحة قول الشاعر وهو قعنب بن أم صاحب :إن يسمعوا سبّة طاروا بها فرحا * عنّي ، وما يسمعوا من صالح دفنوا( 7 ) اعلم أن المؤلف ذهب في مغني اللبيب إلى أن وقوع الشرط مضارعا والجواب ماضيا خاص بالضرورة ، وهذا هو مذهب الجمهور ، وتابع هنا ابن مالك والفراء في أنه جائز في سعة الكلام ، وهو الحق ، فقد روى البخاري الحديث الذي ذكره المؤلف ، وروى قول عائشة رضي اللّه عنها ( إن أبا بكر رجل أسيف متى يقم مقامك رق ) وقد وردت أبيات كثيرة ، منها ما ذكرنا من قبل ، ومنها قول الآخر :من يكدني بسيّىء كنت منه * كالشّجا بين حلقه والوريدومنها قول الآخر :إن تصرمونا وصلناكم ، وإن تصلوا * ملأتم أنفس الأعداء إرهاباوغير ذلك من الشواهد كثير ، وليس بعد ذلك ما يصح معه الإنكار .
( 8 ) ذهب بعض المتأخرين إلى أن رفع الجزاء في هذه الحالة أحسن من جزمه ، وليس ما -