وبالعكس ، وشرط ذلك في الصورتين صلاحية المضاف للاستغناء عنه بالمضاف إليه .
فمن الأول ( 1 ) قولهم : ( قطعت بعض أصابعه ) ، وقراءة بعضهم : تلتقطه بعض السيارة ( 2 ) ، وقوله :
[ 324 ] -
* طول اللّيالي أسرعت في نقضي *
هامش
- وسيأتي ذكر هذين الموضعين في آخر هذا الباب .
فثم عشرة أمور يكتسبها المضاف من المضاف إليه .
( 1 ) يكتسب المضاف المذكر من المضاف إليه المؤنث في ثلاث صور :
الصورة الأولى : أن يكون المضاف بعض المضاف إليه ، ومن أمثلته قولهم ( قطعت بعض أصابعه ) وقراءة الحسن البصري تلتقطه بعض السيارة وقد ذكر المؤلف هذين المثالين ، وقولهم ( جدعت أنف هند ) وقول الشاعر ، وينسب للمجنون :وما حبّ الدّيار شغفن قلبي * ولكن حبّ من سكن الدّياراوقول الآخر : وهو الأعشى ميمون :وتشرق بالقول الّذي قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدّمومن هذه الأمثلة تفهم أن المراد بكون المضاف بعض المضاف إليه أن يكون بعضه في المعنى ، وليس المراد أن يكون لفظ بعض خاصة .
الصورة الثانية : أن يكون المضاف كلّا للمضاف إليه ، نحو قوله تعالى :يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍوقوله سبحانه :وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ *ونحو قول عنترة :جادت عليه كلّ عين ثرّة * فتركن كلّ حديقة كالدّرهموالصورة الثالثة : أن يكون المضاف وصفا في المعنى للمضاف إليه ، ومن ذلك إضافة المصدر ، كإضافة طول إلى الليالي في الشاهد رقم 324 وكما في قول ذي الرمة :مشين كما اهتزّت رماح تسفّهت * أعاليها مرّ الرّياح النّواسم( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 10
[ 324 ] - هذا الشاهد من كلام الأغلب العجلي ، وهذا الذي ذكره المؤلف بيت من الرجز المشطور ، ورد في كلمة له يتحسر فيها على ذهاب متنه وضعف قوته بسبب الكبر والشيخوخة ، وهي قوله :أصبحت لا يحمل بعضي بعضي * منفّها أروح مثل النّقض-