تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . .
هامش
- والتأنيث كما في نحو ( قطعت بعض أصابعه ) . وبقي عليه أربعة أمور لم يذكرها لا هناك ولا هنا : أحدها : الظرفية - وذلك فيما إذا كان المضاف إليه ظرفا - نحو قوله تعالى :تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهاوكقول الراجز :* أنا أبو المنهال بعض الأحيان *ثانيها : المصدرية - وذلك فيما إذا كان المضاف إليه مصدرا - كقوله جل ذكره :وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ،وكقول الشاعر :ستعلم ليلى أيّ دين تداينت * وأيّ غريم للتّقاضي غريمهاوكقول مجنون بني عامر :وقد يجمع اللّه الشّتيتين بعد ما * يظنّان كلّ الظّنّ أن لا تلاقياثالثها : وجوب التصدير - وذلك فيما إذا كان المضاف إليه من الأسماء التي تستوجب التصدير ، كأسماء الاستفهام - نحو ( غلامك من عندك ؟ ) و ( صبيحة أي يوم سفرك ؟ ) و ( غلام أيهم أكرمت ؟ ) و ( من صاحب أيهم أنت أكرم ) . رابعها : البناء ، وذلك في مواضع : أحدها : إذا كان المضاف مبهما كغير ومثل وبين ودون ، وكان المضاف إليه مبنيا ، وذلك نحو قوله تعالى :لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْفي قراءة من فتح بين ، وهي فاعل تقطع ، بدليل قراءة الرفع ، وكقول الفرزدق في بعض التخريجات التي مر ذكرها :* إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر *بفتح مثل على أنه خبر مقدم وبشر مبتدأ مؤخر ؛ لأن ( ما ) الحجازية لا يتقدم خبرها على اسمها ، وكذا قوله تعالى :أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَفيمن فتح مثل . الموضع الثاني : أن يكون المضاف زمانا مبهما والمضاف إليه لفظ ( إذ ) نحو قوله تعالى :مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍبفتح يوم فيهما . الموضع الثالث : أن يكون المضاف زمانا مبهما والمضاف إليه فعل مبني ، سواء أكان بناؤه أصليا كالماضي في نحو قول النابغة :على حين عاتبت المشيب على الصّبا * فقلت : ألمّا تصح والشّيب وازع ؟أم كان بناؤه عارضا كالمضارع المقترن بنون النسوة في نحو قوله :لأجتذبن منهنّ قلبي تحلّما * على حين يستصبين كلّ حليم-