وضابط التي بمعنى ( في ) : أن يكون الثاني ظرفا للأول ، نحو :
مَكْرُ اللَّيْلِ
( 1 ) ، و
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ
( 2 ) .
والتي بمعنى ( من ) : أن يكون المضاف بعض المضاف إليه وصالحا للإخبار به عنه ، ك ( خاتم فضّة ) ، ألا ترى أن الخاتم ، بعض جنس الفضة ، وأنّه يقال : هذا الخاتم فضة .
فإن انتفى الشرطان معا ، نحو : ( ثوب زيد ) و ( غلامه ) ، و ( حصير المسجد ) ، و ( قنديله ) ، أو الأوّل فقط ، نحو : ( يوم الخميس ) ، أو الثاني فقط ، نحو : ( يد زيد ) ، فالإضافة بمعنى لام الملك والاختصاص .
* * *
[ فصل : الإضافة على ثلاثة أنواع : ]
فصل : والإضافة على ثلاثة أنواع :
[ نوع يفيد تعرف المضاف ، ]
( 1 ) نوع يفيد تعرّف المضاف بالمضاف إليه إن كان معرفة ، ك ( غلام زيد ) ، وتخصّصه به إن كان نكرة ، ك ( غلام امرأة ) ، وهذا النّوع ، هو الغالب .
[ نوع يفيد تخصّص المضاف دون تعرفه ]
( 2 ) ونوع يفيد تخصّص المضاف دون تعرفه ( 3 ) ، وضابطه : أن يكون المضاف
هامش
- والذي أحب أن أنبهك إليه هو أن الإضافة - عند القائلين بأنها على معنى حرف - قد يصلح في بعض الأمثلة أن يكون على تقدير حرفين باعتبارين ، وخذ لذلك مثلا قولك ( حصير المسجد ) و ( قنديل الدار ) فقد مثلنا كما مثل العلماء بهذين المثالين لما تكون الإضافة فيه على معنى لام الاختصاص ، ولكون المضاف إليه في كل منهما ظرفا للمضاف يصح أيضا أن تكون على معنى في ، فاعرف ذلك .
( 1 ) سورة سبأ ، الآية : 33 .
( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 39 و 41 .
( 3 ) المراد بالتخصص تقليل الشيوع ، ألا ترى أن كلمة ( غلام ) وكلمة ( كتاب ) عامتان بحيث يشمل الغلام غلام الرجل وغلام المرأة ، وبحيث يشمل الكتاب كتاب الطالب وكتاب الأستاذ وكتاب غيرهما ، فإذا قلت ( غلام رجل ) قل شيوعه فصار لا يشمل غلام المرأة ، ولم يبلغ درجة التعين الذي تفيده الإضافة إلى المعرفة ، وإذا قلت « كتاب طالب » قل شيوعه فصار لا يشمل كتاب الأستاذ ولا كتاب غير الطالب والأستاذ ، ولم يبلغ درجة -