. . . . .
هامش
- يرد عن العرب ، وهو محجوج بوروده عن العرب في نحو قول يزيد بن الحكم بن أبي العاص :وكم موطن لولاي طحت كما هوى * بأجرامه من قنّة النّبق منهويوكما في قول عمرو بن العاص يخاطب معاوية بن أبي سفيان في شأن الحسن بن علي بن أبي طالب :أتطمع فينا من أراق دماءنا * ولولاك لم يعرض لأحسابنا حسنوكما في قول الشاعر ، وينسب إلى عمر بن أبي ربيعة المخزومي ، والصواب أنه للعرجي :. . . . . . . . . . . * لولاك في ذا العام لم أحججومع وروده في كلام العرب الموثوق بعربيتهم وفي شعر منسوب إلى قائليه لا محل لإنكار هذا الاستعمال ، وإن كنا نعترف بأنه قليل في الاستعمال غير شائع شيوع استعمال الاسم الظاهر والضمير المنفصل بعد لولا .
ومما يتصل بهذا الكلام أن نبين لك أن حرف الجر ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : حرف الجر الأصلي ، وهو ما له معنى خاص ، ويحتاج إلى متعلق مذكور أو محذوف ، مثل من وإلى في نحو قولك : ( ذهبت من البيت إلى المسجد ) ومثل قوله تعالى :سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَىفإن من تدل على ابتداء الغاية المكانية وإلى تدل على الانتهاء في كل من المثال والآية الكريمة ، ولكل من الحرفين متعلق مذكور .
والقسم الثاني : حرف الجر الزائد ، هو ما ليس له معنى خاص ، وإنما يؤتى به لمجرد التوكيد ، وليس له متعلق لا مذكور ولا محذوف ، مثل من في قولك ( ما زارني من أحد ) وفي قوله تعالى :هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْفليس لمن في هذا المثال ولا في الآية الكريمة معنى خاص ، وإنما جيء بها لمجرد التوكيد ، كما أنه لا متعلق لها ، وما بعدها في المثال فاعل ، وفي الآية مبتدأ .
والقسم الثالث : حرف الجر الشبيه بالزائد ، وهو ما له معنى خاص كالحرف الأصلي وليس له متعلق كالزائد ، فقد أخذ شبها من الحرف الأصلي وأخذ شبها من الحرف الزائد ، ومثاله لولا ، ورب ، ولعل ، فإن لولا تدل على الامتناع للوجود ، ورب تدل على التكثير أو التقليل ، ولعل تدل على الترجي ، وليس لواحد منها متعلق ، ولكونها أشبهت بالحرف الزائد في عدم احتياجها إلى متعلق تتعلق به سموها حرف جر شبيه -