وقوله :
[ 301 ] -
* وربع عفت آثاره منذ أزمان *
هامش
- لكون الزمن المجرور بهما ماضيا ، وقد ذكرنا لك في الموضع الذي أحلناك عليه أن الكوفيين يروون ( من حجج ومن دهر ) ويستدلون بالبيت على أن ( من ) تأتي لابتداء الغاية الزمانية ، وأن البصريين ينكرون ذلك ، ثم منهم من ينكر ثبوته بتة ، ومنهم من ينكر هذه الرواية التي رواها الكوفيون ، ويذكر أن الرواية الصحيحة ( مذ حجج ومذ دهر ) كما رواها المؤلف هنا .
[ 301 ] - هذا الشاهد من كلام امرئ القيس بن حجر الكندي ، وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله :* قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان *اللغة : ( قفانبك ) قد ورد هذا المطلع في طويلة امرئ القيس اللامية المعلقة ، وذلك قوله :قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل( وربع ) الربع - بفتح فسكون - المنزل والدار ، ويروى ( ورسم عفت آثاره ) والرسم - بفتح فسكون أيضا - ما بقي من آثار الديار لاصقا بالأرض ، وعفت : درست وانمحت معالمها ، والآثار : جمع أثر ، ويروى ( عفت آياته ) والآيات : جمع آية ، وهي العلامة التي يستدل بها على موضع نزول القوم ( أزمان ) جمع زمن - بفتح الزاي والميم جميعا - وهو الوقت .
الإعراب : ( قفا ) فعل أمر ، وألف الاثنين فاعله ، ويقال : الألف منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة ، وعامل الشاعر حال الوصل كحال الوقف ( نبك ) فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر ، وعلامة جزمه حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن ( من ذكرى ) جار ومجرور متعلق بنبك ، وذكرى مضاف و ( حبيب ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( وعرفان ) الواو حرف عطف ، عرفان :
معطوف على حبيب ( وربع ) الواو حرف عطف ، ربع : معطوف على حبيب أيضا ( عفت ) عفى : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين منع من ظهوره التعذر ، والتاء للتأنيث ( آثاره ) آثار : فاعل عفت مرفوع بالضمة الظاهرة ، وآثار مضاف وضمير الغائب العائد على الربع مضاف إليه ( منذ ) حرف جر مبني على الضم لا محل له من الإعراب ( أزمان ) مجرور بمنذ ، وعلامة جره الكسرة -