وقوله :
[ 23 ] -
* إيّاهم الأرض في دهر الدّهارير *
هامش
- « هم » وهو خاص بالعقلاء على التذكر وهو غير عاقل ؟ .
[ 23 ] - هذا بيت من البسيط ، وصدره قوله :* بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت *وهذا البيت من كلمة للفرزدق يمدح فيه يزيد بن عبد الملك بن مروان ، وقبله قوله :يا خير حيّ وقت نعل له قدما * وميّت بعد رسل اللّه مقبور
إنّي حلفت ولم أحلف على فند * فناء بيت من السّاعين معموراللغة : « وقت » فعل ماض متصل بتاء التأنيث من الوقاية ، وهي الحفظ « فند » بفتح الفاء والنون جميعا - الكذب ، وفي القرآن الكريم :لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِأي : تنسبوني إلى الكذب « فناء » هو بزنة كتاب - ساحة البيت ، وأراد بالبيت بيت اللّه الحرام وهو الكعبة ، وبالساعين الذي يطوفون حوله لأنهم يسعون إليه من أقطار الأرض « الباعث » الذي يبعث الأموات ويحييهم « الوارث » الذي ترجع إليه الأملاك بعد فناء الملاك ، وهما اسمان من أسماء اللّه تعالى « ضمنت » اشتملت عليهم ، ومثله تضمنت ، وقد يكون معناه أن الأرض تكفلت بهم لأنها ستلفظهم عند البعث « الدهارير » جمع لا واحد له من لفظه ، ومثله عباديد ، ومحاسن ، وملامح ، والدهارير : الشدائد .
الإعراب : « بالباعث » جار ومجرور متعلق بحلفت في البيت السابق « الوارث » صفة للباعث « الأموات » يجوز لك فيه وجهان ؛ أحدهما أن تجره بالكسرة الظاهرة على أنه مضاف إليه ، والمضاف هو الباعث أو الوارث على مثال قولهم : قطع اللّه يد ورجل من قالها ، وقول الشاعر :يا من رأى عارضا أسرّ به * بين ذراعي وجبهة الأسدوالوجه الثاني : أن تنصبه بالفتحة الظاهرة على أنه مفعول به تنازعه الوصفان قبله فأعمل فيه الثاني ولم يعمل الأول في ضميره بل حذفه لكونه فضلة « قد » حرف تحقيق « ضمنت » ضمن : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والتاء علامة على تأنيث الفاعل « إياهم » إيا : ضمير منفصل مفعول به لضمن ، مبني على السكون في محل نصب ، وهم : حرف دال على الغيبة « الأرض » فاعل ضمن مرفوع بالضمة الظاهرة « في دهر » جار ومجرور متعلق بضمن ، ودهر مضاف و « الدهارير » مضاف إليه ، مجرور بالكسرة الظاهرة . -