[ فصل : متى تأتي اتصال الضمير لم يعدل إلى المنفصل ]
فصل : القاعدة أنه متى تأتّى اتّصال الضّمير لم يعدل إلى انفصاله ( 1 ) ؛ فنحو :
« قمت » و « أكرمتك » لا يقال فيهما : « قام أنا » ولا « أكرمت إياك » ، فأما قوله :
[ 22 ] -
* إلا يزيدهم حبّا إليّ هم *
هامش
- مذهب جماعة من البصريين ومن الكوفيين ، واختاره أبو حيان .
وثالثها أن إيا ضمير وما بعدها ضمير أيضا ، وقد أضيف أولهما لثانيهما ، وهو مذهب الخليل وجماعة ، واختاره ابن مالك .
ورابعها أن إيا اسم ظاهر مضاف لما بعده ، وما بعده هو الضمير ، وهو مذهب الزجاج .
( 1 ) إنما استعمل العرب الضمائر لقصد اختصار الأسماء ، فتاء المتكلم مثلا وأنا من الضمائر المنفصلة يستعملان في موضع الاسم العلم الموضوع لمن يدل عليه بهذا الضمير ، ولا شك أن الضمير المتصل أشد اختصارا من الضمير المنفصل ، وذلك واضح جدا ، ولما كان السبب في استعمال الضمير بدل الاسم أو الأسماء الظاهرة قصد الاختصار ، وكان الضمير المتصل أشد اختصارا من المنفصل ، كان استعمال الضمير المتصل أبلغ في بلوغ القصد ، لهذا لم يعدلوا عن استعمال المتصل إلّا عند تعذره .
[ 22 ] - هذا عجز بيت من البسيط ، وصدره قوله :* وما أصاحب من قوم فأذكرهم *وهذا البيت من قصيدة لزياد بن منقذ العدوي التميمي ، يقولها في تذكر أهله والحنين إلى وطنه ، وكان قد نزل صنعاء فاستوبأها ، وكانت منازل قومه في وادي أشي - بضم الهمزة وفتح الشين وتشديد الياء - بنجد ، وأول هذه الكلمة قوله ، فيما رواه أبو تمام في الحماسة :لا حبّذا أنت يا صنعاء من بلد * ولا شعوب هوى منّي ولا نقم
وحبّذا حين تمسي الرّيح باردة * وادي أشيّ وفتيان به هضماللغة : « لا حبذا » كلمة تقال عند الذم والهجاء « صنعاء » اسم لموضعين : أحدهما باليمن بينها وبين عدن ثمانية وستون ميلا ، وهي قصبة اليمن وأحسن بلادها ، وثانيهما قرية بالغوطة من دمشق ، والمراد هنا الأول « شعوب » بفتح المعجمة - اسم لبساتين بظاهر صنعاء « نقم » بضم النون والقاف جميعا ، أو بفتحهما - اسم لجبل مطل على صنعاء قريب من غمدان « أشيّ » قال ياقوت : « هو موضع بالوشم ، والوشم : واد باليمامة فيه نخل ، والأشيّ : تصغير الأشاء - بزنة سحاب - الذي هو اسم لصغار النخل ، وواحدته أشاءة ، وأشيّ : منازل عدي بن الرباب ، وقيل : هو للأحمال من بلعدوية » اه . كلامه -