فضرورة .
ويجب في خبرها : أن يكون جملة ، ثم إن كانت اسمية أو فعلية فعلها جامد أو دعاء لم تحتج لفاصل نحو :
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 1 ) ،
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
( 2 ) ،
وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها
( 3 ) ، ويجب الفصل في غيرهن ( 4 ) بقد ، نحو :
وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا
( 5 ) ، أو تنفيس نحو :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ
( 6 ) ، أو نفي بلا ، أو لن ، أو لم ، نحو : وحسبوا أن لا تكون فتنة ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) سورة يونس ، الآية : 10 ، وهذه الآية الكريمة مثال للخبر الواقع جملة اسمية .
( 2 ) سورة النجم ، الآية : 39 ، ومثل هذه الآية الكريمة قول أبي مرة المكي :أضعف وجدي وزاد في سقمي * أن لست أشكو الهوى إلى أحد( 3 ) سورة النور ، الآية : 9 ، وهذه الآية الكريمة مثال لمجيء الخبر جملة دعائية ، والدعاء إما أن يكون بشر كما في هذه الآية ، وإما أن يكون بخير ، ومثاله وقوله تعالى :أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها .( 4 ) دعاهم إلى التزام الفصل بين أن المفتوحة المخففة من الثقيلة وبين خبرها إذا لم يكن جملة اسمية أو فعلية فعلها جامد أو دعاء بواحد من الفواصل التي ذكرها أمران : أولهما أن يكون لك الفصل عوضا مما فقدته ، وذلك لأنهم خففوها وحذفوا اسمها ، وثانيهما :
مخافة الالتباس بأن المصدرية وذلك كما التزموا اللام مع المكسورة دفعا للالتباس بأن النافية ، ولما كانت أن المصدرية لا تدخل على الجملة الاسمية ولا على الفعل الجامد ، ولا على فعل الدعاء ، لم يجيئوا بفاصل مع هذه الأنواع الثلاثة لأنهم بمأمن من الالتباس الذي يحذرونه ، فكان علم المخاطب بأن هذا المكان مما لا تأتي فيه أن المصدرية كافيا عندهم ، فلم يحتاجوا معه إلى دليل آخر .
( 5 ) سورة المائدة ، الآية : 113 .
( 6 ) سورة المزمل ، الآية : 20 ، وحرف التنفيس هو السين أو سوف ، وقد استشهد المؤلف للسين بالآية الكريمة ، وشاهد سوف قول الشاعر :واعلم فعلم المرء ينفعه * أن سوف يأتي كلّ ما قدراوقول قيس بن رفاعة :فإن عصيتم مقالي اليوم فاعترفوا * أن سوف تلقون خزيا ظاهر العار( 7 ) سورة المائدة ، الآية : 71