واحِدٌ
( 1 ) ، و
كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ
( 2 ) ، بخلاف قوله :
[ 137 ] -
* ولكنّما يقضى فسوف يكون *
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 108 .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 6 .
[ 137 ] - هذا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله :* فو اللّه ما فارقتكم قاليا لكم *وقد نسب بعض العلماء هذا البيت للأفوه الأودي ، وبحثت ديوان الأفوه الأودي فلم أجده فيه ، وأنشد أبو علي القالي في أماليه هذا البيت ضمن ثلاثة أبيات رواها عن ابن دريد عن أبي حاتم ، ولم يسم قائلها ، وانظر الأمالي ( 1 / 99 ط دار الكتب ) وأنشده ياقوت في معجم البلدان ( 4 / 77 مصر ) رابع أربعة أبيات ، ونسبها إلى أبي المطواع بن حمدان يقولها في دمشق .
اللغة : « قاليا » اسم فاعل فعله قلاه يقليه ويقلوه قلى ، ومعناه كرهه وأبغضه .
المعنى : يقسم أنه لم يفارق أحبابه عن كراهية لهم أو ملال للعشرة معهم ، ولكنه خضوع لأحكام القدر ، ونزول على ما قضاه ذو الجلال ؛ لأن ما تجري به المقادير لا يمكن التحرز منه ، ولا مفر لأحد من وقوعه .
الإعراب : « واللّه » الواو حرف قسم وجر ، ولفظ الجلالة مقسم به مجرور بالواو ، والجار والمجرور متعلق بفعل قسم محذوف « ما » حرف نفي « فارقتكم » فعل ماض وفاعله ومفعوله ، والجملة لا محل لها من الإعراب جواب القسم « قاليا » حال من تاء المتكلم « لكم » جار ومجرور متعلق بقال « ولكنما » الواو حرف عطف ، لكن : حرف استدراك ونصب ، وما : اسم موصول مبني على السكون في نصب اسم لكن « يقضى » فعل مضارع مبني للمجهول ، مرفوع بضمة مقدرة على الألف ، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ما الموصولة ، والجملة لا محل لها صلة « فسوف » الفاء زائدة في خبر لكن ، وسوف : حرف تنفيس « يكون » فعل مضارع تام مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة ، والجملة في محل رفع خبر لكن .
الشاهد فيه : في هذا البيت شاهدان للنحاة .
الأول : في قوله : « ولكنما » حيث دخلت لكن على ما الموصولة فلم تكفها عن العمل ، بل عملت لكن في « ما » وهي اسمها على ما قررناه في الإعراب . وقد سها المؤلف في -