تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
في خبر ( 1 ) « لا » وكلّ ناسخ منفي ، كقوله : [ 112 ] -
وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * بمغن فتيلا عن سواد بن قارب
هامش
-بأكثر منّي لوعة ، غير أنّني * أطامن أحشائي على ما أجنّتومنه قول بعض الأعراب :فلمّا كتمت الوجد قالت تعنّتا : * صبرت ، وما هذا بفعل شجي القلبومنه قول الفرزدق :ما أنت بالحكم التّرضى حكومته * ولا الأصيل ولا ذي الرّأي والجدلومنه قول الآخر ، وهو عبيد بن الأبرص :ما الطّرف منّي إلى ما لست أملكه * ممّا بدا لي بباغي اللّحظ طمّاحوعلى هذا جاء قول المتنبي :وما أنا بالباغي على الحبّ رشوة * ضعيف هوى يبغى عليه ثواب( 1 ) وتزاد الباء في اسم ليس إذا تأخر عن خبرها ، وقد ورد ذلك في القرآن الكريم ، وذلك قوله تعالى :لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَفي قراءة من نصب البر . ومنه قول الشاعر :أليس عجيبا بأنّ الفتى * يصاب ببعض الّذي في يديهونظير ذلك زيادتها في خبر المبتدأ المنفي بما ولو كان قد تقدم على المبتدأ ، ومنه قول الشاعر :لو أنّك يا حسين خلقت حرّا * وما بالحرّ أنت ولا العتيق[ 112 ] - البيت لسواد بن قارب الأزدي الدوسي - وقيل ؛ السدوسي - يخاطب به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقبله قوله :فأشهد أنّ اللّه لا شيء غيره * وأنّك مأمون على كلّ غائب وأنّك أدنى المرسلين وسيلة * إلى اللّه يا بن الأكرمين الأطايب فمرنا بما يأتيك يا خير مرسل * وإن كان فيما جئت شيب الذّوائباللغة : « فتيلا » هو الخيط الدقيق الذي يكون في شق النواة . الإعراب : « فكن » فعل أمر ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت « لي » جار ومجرور متعلق بقوله « شفيعا » الآتي « شفيعا » خبر كن « يوم » منصوب على الظرفية الزمانية ناصبه قوله شفيعا « لا » نافية تعمل عمل ليس « ذو » اسمها مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف ، و « شفاعة » مضاف إليه « بمغن » الباء -
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 263 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد