العالية ( 1 ) ، كقول بعضهم : « إن أحد خيرا من أحد إلّا بالعافية » وكقراءة سعيد :
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ
( 2 ) ، وقول الشاعر :
[ 111 ] -
* إن هو مستوليا على أحد *
هامش
- السهيلي ، فنسب الجواز للمبرد والمنع إلى سيبويه ، ونقل ابن مالك الجواز عنهما ، ثم قال ابن مالك : إن إعمال « إن » النافية عمل ليس مع جوازه نادر ، وتبعه على هذا ابن هشام ، وقال غير ابن مالك : إن عمل « إن » النافية عمل ليس أكثر من عمل لا .
( 1 ) العالية : تطلق على ما فوق أرض نجد إلى تهامة وإلى ما وراء مكة وما والاها .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 194 .
[ 111 ] - هذا صدر بيت من المنسرح ، وسنذكر عجزه فيما بعد ، واعلم أنه يكثر استشهاد النحاة بهذا البيت ، ومع هذا لم يذكره أحد منهم منسوبا إلى قائل معين .
الرواية : يروى عجز هذا البيت على صور مختلفة ، إحداها :* إلّا على أضعف المجانين *والثانية :* إلّا على حزبه الملاعين *والثالثة :* إلّا على حزبه المناحيس *اللغة : « مستوليا » هو اسم فاعل فعله الماضي استولى ، ومعناه كانت له الولاية على الشيء وملك زمام التصرف به « المجانين » جمع مجنون ، وهو من ذهب عقله ، وأصله عند العرب من خبلته الجن ، والمناحيس في الرواية الأخرى : جمع منحوس ، وهو من حالفه سوء الطالع .
المعنى : ليس هذا الإنسان بذي ولاية على أحد من الناس إلّا على أضعف المجانين .
الإعراب : « إن » نافية تعمل عمل ليس « هو » اسمها « مستوليا » خبرها « على أحد » جار ومجرور متعلق بقوله « مستوليا » السابق « إلّا » أداة استثناء « على أضعف » جار ومجرور يقع موقع المستثنى من الجار والمجرور السابق ، وأضعف مضاف ، و « المجانين » مضاف إليه .
الشاهد فيه : قوله : « إن هو مستوليا » حيث أعمل « إن » النافية عمل « ليس » فرفع بها الاسم الذي هو الضمير المنفصل ، ونصب خبرها الذي هو قوله : « مستوليا » .
ويؤخذ من هذا الشاهد أن « إن » النافية مثل « ما » في أنها لا تختص بالنكرات كما تختص -